للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

[[٨٤] باب ما يجب فيه سجدتا السهو]

٥٠٤ - سمعت إسحاق يقول: " قد مضت السنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّ في [٣٤٠] كل سهوٍ سجدتين فإذا زدت ونقصت من الصلاة، أو قمت فيما يُقعد فيه، أو قعدت فيما يُقام فيه، أو جَهَرت فيما يُخافت فيه، أو خافت فيما يُجهر فيه، أو سلمت في الركعتين الأوليين ناسيًا، ففي كل هذا سجدتا السهو.

قال: وكذلك لو تركت شيئًا من التكبيرات، أو شيئًا من التسبيح في الركوع والسجود، أو شيئًا مما أمرت به أنه سهوٌ، لأن كل ما وقع عليه اسم السهو على المصلي في شيءٍ من صلاته سجد سجدتي السهو لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا سها أحدكم في صلاته فليسجد سجدتين) (١). ولم يبين أي السهو عَنَا. فهذه سنةٌ معروفةٌ قائمةٌ مشهورةٌ تستغني باسمها عن الصفة، فكلما وقع اسم السهو على المصلي في صلاته سجد سجدتي السهو، لأنه إن سجدهما وليستا عليه خيرٌ من أن يتركهما وهما عليه. كذلك قال إبراهيم النخعي (٢). وقال: في كل سهوٍ سجدتان (٣)، وصلى الحسن بن علي نهارًا بالناس ولم يروه سها فسجد سجدتي السهو " (٤).

٥٠٥ - حدثنا إسحاق قال: أبَنا وكيع عن نُعَيم بن [حكيم] (٥) عن أبي مريم (٦) قال: ((صلى بنا الحسن بن علي إحدى صلاتي النهار فسجد سجدتي السهو ولم يروه سها فلما فرغ قال: إني


(١) رواه الترمذي، سنن الترمذي، مرجع سابق، مطولًا، ح ٣٩٨، أبواب الصلاة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب فيمن يشك في الزيادة والنقصان, ٢/ ٤٤، وقال الترمذي: " حسن ٌ صحيح ٌ.
(٢) رواه بنحوه عبد الرزّاق، المصنف، مرجع سابق، ح ٣٥٣٢، كتاب الصلاة، باب إنك إن تسجدهما فيما ليس عليك خير لك من أن تدعهما فيما عليك، ٢/ ٣٢١.
(٣) روى ابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق, ح ٤٤٨٢، كتاب الصلاة، من كان يسجد للسهو ولم يسه، ١/ ٣٩٠،عن إبراهيم النخعي:" في كل سهوٍ سجدتان ".
(٤) ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ٢٠٤ و ٢٣٧ و ٢٤١ و ٣٠٩ و ٣٢٧، ابن المنذر، الأوسط، مرجع سابق، ٣/ ٤٦٩ و ٤٩١ و ٥٠٥، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ٤٠٦.
(٥) في الأصل: نعيم بن أبي حكيم. والمثبت هو الصواب. كما في مصنف ابن أبي شيبة, ولم أجد راويًا بهذا الاسم. ونعيم بن حكيم من شيوخه أبي مريم الثقفي , وممن أخذ عنه وكيع. ينظر: تهذيب الكمال ٢٩/ ٤٦٤, تهذيب التهذيب ١٠/ ٤٥٧.
(٦) سنده:
١ - وكيع بن الجرَّاح الرُّؤَاسي الكوفي: ثقةٌ حافظٌ عابدٌ. تقدمت ترجمته في المسألة رقم (١٧٠).
٢ - نُعَيم بن حكيم المدائني، صدوقٌ له أوهام، من السادسة، مات سنة ثمانٍ وأربعين. ي د ص. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٧١٦٥.
٣ - أبو مريم الثقفي، اسمه: قيس المدائني، مجهولٌ، من الثانية. ي د س. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٨٣٥٩.
٤ - الحسن بن علي بن أبي طالب، سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته وقد صحبه وحفظ عنه، مات شهيدا بالسُّم سنة تسعٍ وأربعين وهو ابن سبعٍ وأربعين وقيل: بل مات سنة خمسين وقيل: بعدها ٤. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ١٢٦٠.

<<  <   >  >>