للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

نأبنه (١) برقية، فرقاه، فبرأ، فأمر لنا بثلاثين شاة، وسقانا لبنا فلما رجع قلنا له: أكنت تحسن رقية، أو كنت ترقي؟ قال: لا، ما رقيت إلا بأم الكتاب فقلنا: لا تحدثوا شيئًا حتى نأتي، أو نسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما قدمنا المدينة ذكرناه للنبي - صلى الله عليه وسلم -: فقال: «وما يدريه أنها رقيه، اقسموا واضربوا لي بسهم» متفق عليه (٢).

[د- حكم قول «آمين» بعد قراءة الفاتحة]

يستحب أن يسكت القارئ سكتة لطيفة بعد قراءة {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} ثم يقول «آمين»، سواء كان في الصلاة أو خارجها، إماما كان أو مأمومًا أو منفردًا في صلاة جهرية أو سرية، عند جمهور أهل العلم (٣).

لما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا قال الإمام {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} فقولوا آمين، فإنه من وافق قوله قول الملائكة (٤) غفر له ما تقدم من ذنبه» متفق


(١) نأبنه: أي ما كان نعلم أنه يرقى فنعيبه بذلك. انظر: «النهاية» مادة «أبن».
(٢) سبق تخريجه في أسماء الفاتحة في المبحث الثاني من الفصل الأول من هذا الباب.
(٣) انظر: «مسائل الإمام أحمد» رواية ابنه عبد الله ص ٧٢، «الاستذكار» ٢: ١٩٧، «المهذب» ١: ٧٩، «المبسوط» ١: ٣٢، «معالم التنزيل» ١: ٤٢، «حلية العلماء» ٢: ١٠٧، أحكام القرآن لابن العربي ١: ٧، «الإفصاح»: ١٢٨، «التحقيق» ص ٣١٤، «المغني» ١: ١٦٠ - ١٦١، «الجامع لأحكام القرآن» ١: ١٢٧، ١٢٩ - ١٣٠، «تفسير ابن كثير» ١: ٦٠ - ٦١.
(٤) قيل: موافقة تأمين الملائكة في الإجابة، وقيل في الزمن، وقيل في الصفة من إخلاص الدعاء. انظر «الجامع لأحكام القرآن» ١: ١٢٧، «الاستذكار» ٢: ١٩٧.

<<  <   >  >>