للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وهو تابعي، وقد أرسله

ثم وقفت على سند الحديث في ((الترجيح)) صـ ٥١،

قال: قال الدارقطني:

حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق؛ حدثنا بشر بن موسى حدثنا إبراهيم بن محمد الأرقمي: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس، عن عمر بن عبد الله - مولى غفرة - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعلي بن أبي طالب .. )) الحديث.

وفيه: إسحاق بن إبراهيم، وهو ضعيف)) (١).

وهو طريق لا تنزل عن رتبة المتابعات، لخلوها من الكذابين والمتروكين.

قلت: هذه هي أهم طرق هذا الحديث، وقد أعرضت عن أسانيد كثيرة لعدم توفر شرط الصحة فيها أو الحسن أو المتابعة.

[مناقشة هذه الطرق]

مما لا شك فيه عند كل محقق منصف وقف على ما ذكرنا، وعنده إلمام بمصطلح الحديث، أن يجزم بثبوت صلاة التسابيح، فإن من المقرر في هذا العلم الشريف: أن الحديث الحسن من القسم الذي تقوم به الحجة.

وأن الحديث إذا روي من طريقين ضعيفين ضعفًا غير شديد، ارتفع إلى رتبة الحسن لغيره، وصار مما يحتج به، وهذا أمر متفق عليه.

قال ابن كثير في اختصار علوم الحديث صـ ٣٣:

((قال أبو عمرو - يعني ابن الصلاح - ... ومنه ضعف يزول بالمتابعة، كما إذا كان راويه سيء الحفظ، أو رُوي الحديث مرسلاً، فإن المتابعة تنفع حينئذ، ويرفع الحديث عن حضيض الضعف إلى أوج الحسن أو الصحة والله أعلم))

ثم إن الحسن إذا تعددت طرقه صار صحيحًا لغيره.


(١) ((الآثار)) (١٣١) نقلاً عن أمالي الحافظ.

<<  <   >  >>