للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بعدًا عن الخلاف والريبة، وأدعى لاستجابة الدعاء، وقبول العبادة.

وقد تكون ((الحكمة في تقديم الصلاة على الدعاء، أن المراد بالاستخارة، حصول الجمع بين خيري الدنيا والآخرة، فيحتاج إلى قرع باب الملك، ولا شيء لذلك أنجع ولا أنجح من الصلاة، لما فيها من تعظيم الله، والثناء عليه، والافتقار إليه، مآلاً وحالاً)) (١).

[هل يجب الالتزام بنص الدعاء؟]

نعم، يجب الالتزام بنص الدعاء المخصوص، ودعاء الاستخارة دعاء مخصوص.

ففي الصحيحين: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علَّم البراء بن عازب رضي الله عنه دعاء الإيواء إلى الفراش، وفيه: ((آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت))، فلما أعاد البراء الدعاء للاستذكار، قال (( .. وبرسولك الذي أرسلت)).

فقال - صلى الله عليه وسلم -: ((لا، وبنبيك الذي أرسلت)). (٢)

فدل هذا: على وجوب الالتزام بنص الدعاء في الأدعية المخصوصة، والله أعلم.

قال النووي ((فإن ألفاظ الأذكار يحافظ على الثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -)) (٣).

[هل يلقن الدعاء من لا يحفظه أو يقرأه من كتاب.؟]

لا نرى مانعًا من تلقين الدعاء من لا يحفظه، ليدعو به، أو قراءته من ورقة أو كتاب، لقوله تعالى {لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها} [البقرة ٢٨٦].


(١) نقله في الفتح (١١/ ١٨٦) عن ابن أبي جمرة.
(٢) رواه البخاري (٢٤٤) ومسلم (٢٧١٠) عن البراء بن عازب رضي الله عنه.
(٣) المجموع (٣/ ٤٩٥).

<<  <   >  >>