للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ينو بالركعتين الاستخارة بعدها، لم تحصل سنتها بذلك)) (١).

وكذلك قال الحافظ في الفتح:

((ويبعد الإجزاء لمن عرض له الطلب بعد فراغ الصلاة، لأن ظاهر الخبر أن تقع الصلاة والدعاء بعد وجود إرادة الأمر)) (٢).

قلت: فإن فعل ذلك، وعقد النية بعد الشروع بالصلاة، ثم دعا فلا حرج، إذ على أقل تقدير، تحسب له دعاء.

لكنه لم يأت بسنة الاستخارة على وجهها المشروع، والأكمل.

[هل تجزيء الاستخارة بالدعاء دون الصلاة؟]

لا شك أن الأكمل أن يأتي المستخير بالصور الشرعية من الصلاة، ثم الدعاء، فإن اضطر العبد، أو ضاق به الوقت، فلم يقدر على أداء الركعتين، جاز له الدعاء بلا صلاة، على اعتباره دعاء.

قال النووي:

((ولو تعذرت عليه الصلاة استخار بالدعاء)) (٣).

ويكون الدعاء والحال هذه كأي دعاء حاجة آخر، حتى ولو كان الدعاء دعاء مخصوصًا بصلاة، فقد استسقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بدعاء دون صلاة، والمسنون الصلاة والدعاء.

وينبغي للمسلم دائمًا، أن يأتي بالعبادة على وجهها الأكمل، وذلك


(١) المصدر السابق.
(٢) الفتح (١١/ ١٨٥).
(٣) الأذكار (١١٠ - ١١١).

<<  <   >  >>