للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المبحث الأخير: شبهات المانعين والرد عليها

[الأولى]

قال الشوكاني:

((وكل من له ممارسة لكلام النبوة لا بد أن يجد في نفسه من هذا الحديث ما يجد)) (١)

قلت: إذا صحّ السند، وثبت الأمر، فلا يصح لمسلم أن يقول: إن في نفسه شيئاً من هذا الأمر.

فإن وجد المسلم في نفسه شيئاً على أمر قد ثبت، وعبادة قد صحّت، فعليه إزالته، والخضوع لأوامر الله تعالى، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - والتسليم لها وإلا؛ فلو فتح هذا الباب، لقال قوم ما قالوا، ولعطلت شرائع الإسلام وأحكامه.

ومن عجيب الأمر، أن الشوكاني نفسه في معرض الرد على أولئك الذين يعترضون على النصوص بآرائهم يقول: ((ونصب مثل هذا الكلام في مقابلة الأدلة الصحيحة الصريحة من الغرائب التي يتعجب منها))! ! (نيل الأوطار الجزء الرابع صـ ٢٥)

وها نحن نتعجب ممن يردون النصوص بمثل هذا الكلام، كما تعجب هو! !

[الشبهة الثانية]

قولهم: ((إن في متن الروايات اختلافاً وزيادات))

والجواب عن هذا؛ أن ليس كل حديث فيه زيادات في بعض رواياته، أو اختلاف في بعض ألفاظه، يكون حديثاً باطلاً مردوداً.

وإنما تعامل هذه الروايات، وتناقش هذه الزيادات، حسب علم مصطلح


(١) ((السيل الجرار)) (١ - ٣٨٢).

<<  <   >  >>