للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

لأن الاستخارة هي طلب التيسير من الله لهذا الأمر، أو صرفه عنه بعلمه وقدرته، فييسرها بأسباب، ويصرفها بأخرى، سواء أدركنا هذه الأسباب، أم لم ندركها.

وليست الاستخارة لانشراح الصدر أو عدمه، وهذا أمر ما يزال غامضًا عندكثير من المسلمين.

وفائدة ذلك واضحة: وهي أن الإنسان ربما ينشرح صدره للشيء، ويظن أن فيه الخير كله، وليس فيه إلا مضرته، والعكس صحيح، لأن الإنسان طبع على إدراك ظاهر الأمور، وخفي عليه غيبها، ولذلك شرع الله عز وجل له هذه الاستخارة، لييسر له من الخير ما لم يعلمه، ويصرف عنه من الشر ما لم يعلمه، ثم يهبه الرضى والاطمئنان بما قدّره، إن كان مؤمنًا صادقًا، مهما كان هذا الأمر في ظاهره لا يرضيه.

هل يوفق المستخير يقيناً؟

لا شك أن الاستخارة بمنزلة الدعاء، ومن الأدعية ما يستجاب، ومنها مالا يستجاب.

وقد تكون عدم الاستجابة لمانع من المستخير، كما سبقت الإشارة إليه، فعلى المسلم تجنب موانع استجابة الدعاء، والإلتزام بأحكام الدعاء وآدابه، كيما يستجيب الله دعاءك، ويسّهل لك أمرك، فقد يكون الأمر المستخار فيه، مرتبطًا بك، لا ينفك عنك طوال عمرك، فتخسر التوفيق والسداد.

وقد تكون عدم الاستجابة، لأمر يريده الله سبحانه في تكفير ذنوب أو ابتلاء، فما على العبد العاقل، إلا الصبر والرضى بقضاء الله في جميع الأحوال.

<<  <   >  >>