للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

هل من أسباب يفعلها العبد، تكون سبباً في قبول استخارته

لما أشبهت الاستخارة الدعاء، بل هي دعاء على صورة مخصوصة، كان الراجح أن ما يرتجى فيه قبول الدعاء، هو ما يرتجى بسببه قبول الاستخارة.

ويرتجى قبول الدعاء بما يلي:

أولاً: أن يكون المسلم موقنًا بالإجابة، واثقًا بالله تعالى، صادقًا في دعائه.

وقد مر معنا قوله - صلى الله عليه وسلم -:

((ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة .. )) الحديث. فلا يستجيب الله لمن لا يوقن بالاستجابة ولا يثق بمن يناجيه، ولا يتوكل على من يلبي طلبه، ويقضي له حاجته.

ثانيا: أن يدعو مخلصًا لله وحده، لا يشرك معه في دعائه أحدًا.

فمن دعا مع الله عز وجل أحدًا، أو أشركه بقول أو عمل، فقد بطل دعاؤه، وفسد عمله.

قال تعالى:

{وأنَّ المساجدَ لله فلا تدعوا معَ الله أحدًا} [الجن، ١٨].

وقال تعالى:

{وادعوهُ مخلصينَ له الدينَ} [الأعراف، ٢٩].

وقال تعالى:

{قل إنما أدعو ربي ولا أشركُ بهِ أحدًا} [الجن، ٢٠].

فلا يحل لمسلم أن يعلق قلبه - مجرد التعليق - بأحد غير خالقه، ومدبر شئونه، فهو الوحيد القادر على إنفاذ ما يريد، فلا راد لقدره، ولا مانع

<<  <   >  >>