للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بسم الله الرحمن الرحيم

[مقدمة الطبعة الثانية]

الحمد لله تعالى، والصلاة والسلام على رسوله الكريم.

أما بعد:

جلست في غرفة الانتظار بعيادة أحد الأطباء، فلفت نظري وجود كتاب ((ثلاث صلوات مهجورة)) بين مجموعة من الكتب، قد عرضت للمطالعة، وقد كتب أحدهم على غلاف الكتاب: ((لا يُلتفت إلى ما في هذا الكتاب من أن صلاة التسبيح صحيحة، فقد أفتى فلان وفلان بأنها صلاة غير صحيحة)).

فتعجبت مما وصل إليه حال المسلمين من ردّ البحث العلمي المبني على الأدلة، بقول فلان! أو بفتوى فلان! مخالفين بذلك الحق الذي أمرنا به ديننا الحنيف، من اتباع الدليل، وطلب البرهان وذلك واضح جلي في مثل قوله تعالى {اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلاً ما تذكرون} (١) وقوله: {قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين} (٢)

واضطرّرت - ساعتئذ - أن أعلق على كتابة الأخ: بأن ديننا دين دليل .. لا دين: قال ((فلان))، وأفتى ((فلان))! ومن كان عنده ردّ علمي فليتفضل.

وكذلك لما خرج الكتاب أول ما خرج، انهالت العتابات، وقذفت الاستنكارات لتصحيحنا حديث صلاة التسبيح .. ! ! دفعهم إلى ذلك،


(١) الأعراف آية ٣.
(٢) البقرة آية ١١١.

<<  <   >  >>