للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الأولى: استجابة الله دعاء عبده، وفي هذا خير عظيم، ودليل على ما عند العبد من صلاح، إن لم يكن استدراجًا.

الثانية: توفيق الله لعبده في الأمر المستخار فيه، واختيار الخير له، وتوجيهه وإرشاده إليه، بدل ضياعه وضلاله عنه.

ماذا يفعل العبد بعد الاستخارة؟

أو كيف يعرف نتيجة الاستخارة؟

بعد أن يستخير المستخير الاستخارة الشرعية، ما عليه إلا أن يعزم على أي أمر يراه، بعد أن يتوكل على الله حق توكله.

{ومن يتوكل على الله فهو حسبه} [الطلاق ٣].

{فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين} [آل عمران ١٥٩].

وأن لا يغفل عن الإخلاص في النية، والصدق مع الله في العمل المستخار فيه.

{فإذا عزم الأمر فلو صدقوا الله لكان خيرًا لهم} [محمد ٢١].

فإذا تحقق ذلك فليفعل ما بدا له، من غير تردد ولا أسف، ولا تلكؤ ولا وجل، سواء انشرح صدره أم لم ينشرح، وسواء كان هذا الانشراح قبل الاستخارة أو بعدها، لأن الأمر لا يتعلق بانشراح الصدر وعدمه، وإنما يتعلق بتيسير الله عز وجل وتوفيقه وتقديره.

فربما انشرح صدره للأمر، والله لا يريده له، فلا ييسره، ولو أقدم عليه.

وربما لم ينشرح صدره للأمر، وأراده الله له، فيقدره وييسره له.

فمناط المسألة أمران:

<<  <   >  >>