للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قلت: والنظر، أن صلاة النافلة أنواع بحسب سبب مشروعيتها، فإن كانت ذات سبب مجرد، كتحية المسجد وسنة الوضوء، فينوي المستخير بها الاستخارة، فيحصل المقصود من ذات السبب، إذ المقصود من تحية المسجد عدم الجلوس قبل الصلاة، فيحصل هذا بأي صلاة .. سواء كانت صلاة فرض، أو نافلة راتبة، أو ضحى.

وأما جمع الاستخارة مع الرواتب ففي النفس من ذلك شيء.

قال العراقي: وإن نوى بالراتبة سنة الصلاة وسنة الاستخارة فيحتمل حصولهما، ويحتمل أن لا يحصل للتشريك)) (١)

قلت: وأما في غير ذلك من النوافل، كالخسوف والاستسقاء، فلا نرى إجزاء ذلك، والله أعلم.

[إذا شرع العبد بصلاة، أو انتهى منها، ثم تذكر أن يستخير، فهل يجزئه ذلك؟]

الظاهر لمن شرع بالنافلة دون نية الاستخارة، ثم أراد أن يعقد النية وهو في الصلاة، أن هذا لا يجزئه، وعليه إتمام الصلاة، ثم استئناف صلاة جديدة، بنية معقودة للاستخارة، وذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا هم أحدكم بالأمر)) ففيه دلالة واضحة على أن الهم وبالتالي النية لصلاة الاستخارة، إنما تكون قبل الشروع بالصلاة.

قال العراقي: ((إنما أمَره - صلى الله عليه وسلم - بذلك بعد حصول الهم بالأمر .. وقد يقال: إن لم


(١) نقل ذلك الأخ الفاضل الدكتور عاصم القريوتي في كتاب الاستخارة.

<<  <   >  >>