للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقال تعالى:

{ادعوا ربكم تضرعًا وخفية إنه لا يحب المعتدين} [الأعراف، ٥٥].

رابعا: أن يكون راضيًا بقضاء الله وقدره، قبل وقوعه، وبعد وقوعه، كيفما وقع، وعلى أي صورة قُضي.

وأن يعتقد أن الأمر ما قدر له إلا لخير يعلمه الله، وما صرف عنه إلا لخير يعلمه الله.

[قال - صلى الله عليه وسلم -: (عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير، وليس ذلك لأحد إلا المؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له) (١).] [*]

هل لكم أن تضربوا مثلاً في صفة الدعاء كيف تكون؟

نضرب مثلاً لرجل أراد أن يخطب فتاة ..

يصلي ركعتين، بنية الاستخارة، ثم يدعو بهذا الدعاء:

((اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب.

اللهم إن كنت تعلم: أن زواجي من فلانة بنت فلان، خير لي في ديني، ومعاشي، وعاقبة أمري عاجله وآجله، فاقدره لي، ويسره لي، ثم بارك لي فيه.

وإن كنت تعلم أن زواجي من فلانة بنت فلان، شر لي في ديني، ومعاشي، وعاقبة أمري عاجله وآجله، فاصرفه عني، واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم رضني به)).

[ما الدليل عليها؟]

لا يحل لمسلم أن يفعل أي عبادة كانت، مهما صغرت في عينه أو كبرت، وظن أن بها خيرًا، إلا أن تكون تلك العبادة مشروعة، وقد فعلها رسول


(١) رواه مسلم (٢٩٩٩) وأحمد (٤/ ٣٣٣)، (٦/ ١٦) وغيرهما عن صهيب رضي الله عنه ..
[*] قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: هذا من زيادات النسخة الإلكترونية، وليس في المطبوع

<<  <   >  >>