للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[هل يشرع دعاء الاستخارة بعد صلاة فرض؟]

في قوله عليه الصلاة والسلام في حديث الاستخارة ((فليركع ركعتين من غير الفريضة)) دليل على أن الدعاء ينبغي أن يكون بعد صلاة نافلة لا فرض، وإلا لم يتحقق المقصود من سنة الاستخارة.

فإن دعا به بعد فريضة، كان دعاؤه كأي دعاء آخر، ولا يكون والحال هذه قد أتى بسنة الاستخارة على الوجه المشروع، ولم يحقق الاتباع فيها، وإنما يكون قد أتى بدعاء ليس إلا.

[هل تشرع الاستخارة في صلاة نفل راتبة، أو ذات سبب؟]

لا شك أن إتيان المستخير بصلاة مستقلة، هو الأولى، وهو أدعى للقبول، وأقرب للاستجابة، وأبعد عن الخلاف. غير أن ظاهر الحديث يفيد جواز ذلك.

قال النووي رحمه الله: ((قال العلماء: تستحب الاستخارة بالصلاة - أي مستقلة - والدعاء المذكور، وتكون الصلاة ركعتين من النافلة، والظاهر أنها تحصل بركعتين من السنن الرواتب، وبتحية المسجد وغيرها من النوافل)) (١).

قلت: ولكن يشترط عقد نية الاستخارة قبل الشروع بالصلاة، ثم إن الحافظ اعترض على إطلاق النووي فقال: ((كذا أطلق وفيه نظر)) (٢).


(١) الأذكار (١١٠).
(٢) الفتح (١١/ ١٨٥).

<<  <   >  >>