للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

كما قال معن بن زائدة: ((إنما نعيش بعقل غيرنا)).

وقال بعضهم: الناس ثلاثة:

فواحد كالغذاء لا يستغنى عنه.

وواحد: كالدواء، يحتاج إليه في بعض الأوقات.

وواحد: كالداء لا يحتاج إليه أبدًا.

[هل هناك طرق للاستخارة غير هذا؟]

لا يوجد طريقة شرعية للاستخارة غير ما ذكرنا، من الصلاة والدعاء.

إذن ما حكم هذه الاستخارات التي يفعلها الناس؟

ما يفعله كثير من الناس غير الاستخارة الشرعية، إنما هو من محدثات الأمور، عدا عن أنها كانت سببًا في الإِعراض عن الاستخارة الشرعية، وقمين أن لا يستجاب لصاحبها إلا أن يشاء الله تعالى، الأمر الذي يؤدي به إلى ضعف إيمانه، وشكه في قدرة ربه، وسوء ظنه بالله سبحانه.

قال - صلى الله عليه وسلم -: ((إياكم ومحدثات الأمور)) (١).

وصدق ابن عباس:

((ما من بدعة تحيا إلا وسنة تموت)) (٢) ٢).

ومن الاستخارات البدعية:

١ - فتح المصحف، فإن وقف على آية عذاب لم يفعل، وإن وقف على آية رحمة فعل.

٢ - ومنهم من يذهب إلى شيخ ليُبيّت له استخارة، فيخبره الشيخ في اليوم التالي، بما يفعل أو يذر، بناء على منام يراه، أو رأي ارتآه، أو تدجيل دجّله.


(١) أحمد ٤/ ١٢٦ وأبو داود (٤٦٠٧) والترمذي (٢٦٧٦) عن العرباض بن سارية رضي الله عنه وصححه في الإرواء (٢٤٥٥)
(٢) سبق تخريجه.

<<  <   >  >>