للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[إذن ما شأن رؤية منام، أو تبييت استخارة، وغير ذلك من الأمور؟]

كما أسلفنا في الجواب السابق: أن الأمر متعلق بتيسير الله عز وجل وتوفيقه، لا بانشراح صدر، ولا بمنام يراه المرء، ولا غير ذلك، مما لم يثبت في السنة النبوية، ولا عن أحد من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا الأئمة الأعلام.

وعلى المستخير أن يمضي فيما يشاء، ولن يمضي إلا فيما قدر له، ((كل ميسر لما خلق له)).

ثم هب أنه رأى منامًا، فما يدريه أن هذا المنام من الرحمن، أو من الشيطان، أو من حديث النفس.

قال عليه الصلاة والسلام: ((الرؤيا ثلاثة: فرؤيا الصالحة بشرى من الله، ورؤيا تحزين من الشيطان، ورؤيا مما يحدث المرء نفسه)) الحديث (١).

وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((الرؤيا ثلاثة: منها تهاويل من الشيطان ليحزن ابن آدم، ومنها ما يهمُّ به الرجل في يقظته فيراه في منامه، ومنها جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة)) (٢).

وعلى أي حال، سواء رأى رؤيا أم لم ير، فالأمر فيها كانشراح الصدر وعدمه سواء، فلا تقدم الرؤيا شيئًا، ولا تؤخره، بل ربما كانت من الأسباب التي قدرها الله لما يريد، من التيسير أو الصرف، والله يقدر ما يشاء كما يشاء.


(١) رواه مسلم (٢٢٦٣) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(٢) رواه ابن حبان (٦٠٤٢) وغيره عن عوف بن مالك وانظر صحيح الجامع.

<<  <   >  >>