وقد كان أوتو سيلز عضواً بارزاً في مدرسة ويرزبورج لعلم النفس التي اهتمت بدراسة العمليات المصاحبة للتفكير. كما أسس ماكس فيرتهايمر (١٨٨٠ ـ ١٩٤٣)(بالاشتراك مع كرت كوفكا وولفجانج كوهلر) علم نفس الجشطالت، وكان أغلب مؤسسي هذه المدرسة من أعضاء الجماعات اليهودية.
أما في مجال الطب النفسي، فكان سيزار لومبروزو أول طبيب نفسي من أعضاء الجماعات اليهودية، وقد صدر له عام ١٨٦٤ كتاب العبقرية والجنون وقدَّم فيه عرضاً لجوانب الشخصية الإجرامية التي أرجعها إلى خصائص وراثية وربطها ببعض الظواهر التشريحية.
أما هيبوليت برنهايم (١٨٣٧ ـ ١٩١٩) ، فكان من أوائل من وضعوا لبنات المدرسة النفسية التي رأت أن كثيراً من الاضطرابات العقلية ناشئة عن أسباب نفسية، على عكس المدرسة العضوية في ذلك الوقت والتي كانت ترى أن الاضطرابات العقلية ناتجة كلها عن علل عضوية.
ويعود الفضل لسيجموند فرويد (١٨٥٦ـ ١٩٣٩) في إقامة البناء النظري الذي تأسس عليه التحليل النفسي الحديث. ورغم المعارضة التي واجهت نظرية فرويد في البداية، إلا أنه بدأ يضم حوله مجموعة من الأتباع، وسرعان ما أخذت تعاليم التحليل النفسي في الانتشار واعترف بها علم النفس الأكاديمي وامتدت إلى مجالات أخرى مثل علم الاجتماع والأنثروبولوجيا والنقد الأدبي والفني والتربية.
وقد اختلف بعض أتباع فرويد معه ومن أبرزهم ألفريد أدلر وأوتو رانك (وهما يهوديان) وكارل يونج، وانتهى بهم الأمر إلى الانفصال عن مدرسته وتأسيس مدارس أخرى في التحليل النفسي.