للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد ازداد هذا الدور التوطيني مع الغزو النازي لفرنسا وازدياد عدد اللاجئين من بولندا وهولندا وغيرها من المناطق الواقعة تحت الاحتلال النازي. ولقد استقر النشاط الصهيوني في منطقة جنوب فرنسا في جمهورية فيشى. وفي عام ١٩٤١ أُنشئت في فيشى حركة الشباب الصهيوني بقيادة سيمون ليفيت وجول جفروكن (وهو حفيد إسرائيل يفرويكين الذي تفرنس) . وهنا نلاحظ أن نزعات الجد الاستيطانية تحوَّلت إلى نزعات توطينية لدى الحفيد مع استقرار الأسرة في فرنسا ومع إحساسها بالأمان، ومن ثم تغيَّر محتوى الخطاب وكذلك أهدافه (بل تغيَّر الاسم ذو الطابع السلافي إلى اسم لاتيني النبرة) . وقد لعبت حركة الشباب الصهيوني دوراً بارزاً في تهريب اليهود اللاجئين عبر الحدود إلى إسبانيا وسويسرا ومنها إلى فلسطين، بل شاركت في المقاومة المسلحة. وفي عام ١٩٤٢، ساهم الشباب الصهيوني في تولوز في تشكيل ما عرف بالجيش اليهودي الذي لعب أيضاً دوراً مهماً في توطين اللاجئين اليهود الفارين في فلسطين وشارك بعدئذ في وحدات فرنسا الحرة تحت قيادة ديجول. وقد كان لهذا الدور، وكذلك لفكرة المذابح اليهودية على يد النازي، أثر جديد مهم في التحول الذي طرأ على الحركة الصهيونية في فرنسا بعد الحرب. فقد قدَّرت الحكومة الفرنسية المساعدات الصهيونية واعتبر يهود فرنسا الصهاينة أبطالاً منقذين.

<<  <  ج: ص:  >  >>