للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

خلاف الإسماعيلية والسُنَّة بمصر:

وفيها جاءت الأخبار من مصر بخُلْف ولدي الحافظ لدين الله عبد المجيد وهما: حيدرة، والحسن. وافترق الْجُند فِرقتين، إحداهما مائلة إلى الإسماعيلية، والأخرى إلى مذهب السُّنَّة. فاستظهرت السُّنَّة، وقتلوا خلقًا من أولئك، واستحر القتْل بالسّودان، واستقام أمر وليّ العهد حسن، وتتبّع من كان ينصر الإسماعيليَّة من المقدَّمين والدُّعاة، فأبادهم قتْلًا وتشريدًا.

قال أبو يَعْلى حمزة: فورد كتاب الحافظ لدين الله شمس الملوك بهذا الخلاف١.

نقض الفرنج الهدنة:

وفيها فسخت الفرنج الهدنة وأقبلت بخُيَلائها، فجمع شمس الملوك جيشه، واستدعى تُرْكُمان النواحي، وبرز في عساكره نحو حَوران، فالتقوا. وكانت الفرنج في جمعٍ كثيف، فأقامت المناوشة بين الفريقين أيامًا، ثم غافلهم شمس الملوك، ونهض ببعض الجيش، وقصد عكا والناصرة، فأغار وغنم، فانزعجت الفرنج، وردوا ذليلين، وطلبوا تجديد الهدنة٢.


١ ذيل تاريخ دمشق "٢٤٢"، نهاية الأرب "٢٨/ ٢٩٩، ٣٠٠"، المقفي الكبير "٣/ ٤١٦- ٤١٩".
٢ ذيل تاريخ دمشق "٢٤٢، ٢٤٣"، الكامل في التاريخ "١١/ ١١، ١٢"، المختصر في أخبار البشر "٣/ ٨".