للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

٤٠٥- محمد بْن النَّضْر بْن مُرّ بْن الحُرّ١: أَبُو الْحَسَن بْن الأخْرَم الَّربَعِيّ الدّمشقيّ المقرئ. صاحب هارون بن الأخفش. قرأ عَلَى: الأخفش، وجعفر بْن أَحْمَد بْن كرّاز. وانتهى إِلَيْهِ رئاسة الإقراء بدمشق.

قرأ عَلَيْهِ: علي بن داود الداراني الخطيب، وأبو بَكْر محمد بْن أَحْمَد السُّلَميّ الْجُبْنيّ، وسلامة بْن الربيع المطرِّز، وعبد اللَّه بن عطية المفسر، وأبو بكر أمد بْن الْحُسَيْن بْن مِهْران، وأحمد بْن إبْرَاهِيم بْن برهان، وجماعة. وطال عمره، وارتحل النّاسُ إِلَيْهِ. وكان عارفا بعِلل القراءات، بصيرًا بالتفّسير والعربيّة، متواضعًا، حسن الأخلاق، كبير الشأن.

قَالَ محمد بْن عَلِيّ السُّلَميّ: قمتُ ليلة الأذان الكبير لأخْذ النَّوْبة عَلَى ابن الأخرم، فوجدتُ قد سبقني ثلاثون قارئًا، ولم تُدركْني النَّوبَة إلى العصر. وذكر بعضهم أنّ ابن الأخرم رحل إلى بغداد وحضر حلقة ابن مجاهد، فأمرَ ابنُ مجاهدٍ أصحابَه أن يقرأوا عَلَى ابن الأخرم. قَالَ أَبُو عَلِيّ أحمد بن محمد الأصبهاني: توفي أبو الحسن بْن الأخرم الرَّبَعيّ سنة إحدى وأربعين. وقال غيره: سنة أثنتين.

٤٠٦- محمد بْن هِمْيان بْن محمد بْن عَبْد الحميد البغداديّ الوكيل٢: ولَقَبُه: زَنْبَيْلَوْيه. قدِم دمشق سنة أربعين، وحدَّث عَنْ: علي بن مسلم الطوسي، والحسن بن عرفة. وعنه: أَحْمَد بْن إبْرَاهِيم السَّكْسكيّ المقرئ، وعبد اللَّه بْن الْحَسَن بْن المطبوع، وتمّام الرّازيّ. تُوُفّي فِي ثامن ربيع الأوّل. وقال عَبْد العزيز الكتانيّ: تكلّموا فِيهِ. وقال لي أَبُو محمد بْن أَبِي نصْر: إنّ ابن هِميان كتب لَهُ الجزء الّذي عنده. قَالَ: وجاء بِهِ إليَّ، فلم يتَّفق لي سماعه.

أَنْبَأَنَا الفخر عليّ، أَنَا ابن الحّرَسْتانيّ، أَنَا عَبْد الكريم بن حمزة، أَنَا الكتاني، نا تمّام الرّازيّ، نا أَبُو الْحُسَيْن محمد بْن هِميان البغداديّ، نا الْحَسَن بْن عَرَفَة، نا ابن عُلَيَّة، عَنِ الْجُرَيْريّ، عَنْ أَبِي نصرة قَالَ: كَانَ المسلمون يرون أنَّ مِن شُكر النِّعم أن يُحدَّثَ بها.

٤٠٧- محمد بْن يحيى بْن أَحْمَد بْن عُبّيْد اللَّه: أَبُو عُمَر القَيْروانيّ. تُوُفّي بدمشق فِي ربيع الآخر. ولم يذكره ابن عساكر الحافظ.


١ سير أعلام النبلاء "١٥/ ٥٦٤-٥٦٦"، الوافي بالوفيات "٥/ ٣١"، شذرات الذهب "٢/ ٣٦١".
٢ تاريخ بغداد "٣/ ٣٧١"، ميزان الاعتدال "٤/ ٥٨"، لسان الميزان "٥/ ٤١٦".