للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ورد في فضل الأضحية أحاديث، أولاً: إذا عرفنا أن الأضحية جاء ذكرها في القرآن، والأمر بها، وجاءت بها السنة الصحيحة الصريحة، فهل يلزم مع ذلك أن يذكر فضلها بالتفصيل؟ هل يلزم من مشروعيتها أن يذكر الفضل المرتب عليها؟ لا، لا يلزم، ولذلك الأحاديث الواردة في فضلها كلها ضعيفة، ورد في فضل الأضحية أحاديث منها حديث عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((ما عمل آدمي من عمل يوم النحر أحب إلى الله من إهراق دم، إنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها، وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع على الأرض، فطيبوا بها نفساً)) رواه الترمذي، وقال: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث هشام بن عروة إلا من هذا الوجه، ورواه ابن ماجه أيضاً، وفي إسناده سليمان بن يزيد راويه عن هشام وهو ضعيف، فالخبر ضعيف.

وعن زيد بن أرقم قال: قال أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يا رسول الله ما هذه الأضاحي؟ " قال: ((سنة أبيكم إبراهيم)) قالوا: "فما لنا فيها يا رسول الله؟ " قال: ((بكل شعرة حسنة)) قالوا: فالصوف؟ قال: ((بكل شعرة من الصوف حسنة)) رواه ابن ماجه والحاكم وقال: صحيح الإسناد، وقال المنذري في الترغيب: "بل واهي" ضعيف جداً يعني، عائذ الله المجاشعي وأبو داود نفيع بن الحارث الأعمى ساقطان، فالحديث شديد الضعف، يعني لا يقول قائل: إن هذا ينجبر بالذي قبله؛ لأن هذا لا يفيد، وجوده مثل عدمه، وحكم عليه الألباني في ضعيف الترغيب بالوضع.

وذكر المنذري في الباب أيضاً أحاديث كلها تدل على فضل الأضحية؛ لكن كلها ضعيفة، ومع ذلكم أجمع المسلمون على مشروعيتها كما تقدم.

حكم الأضحية: