للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:
مسار الصفحة الحالية:

الجواب: المسافر والمريض يكتب له ما كان يعمله صحيحاً مقيماً؛ فإذا كان محافظاً على الرواتب فليتركها وفي هذا يقول ابن عمر: لو كنت مسبحاً لأتممت، وبعضهم يعكس هذا فيقول: إذا صلى خلف من يقيم ولزمه الإتمام فإنه يصلي الرواتب، وإن قصر الصلاة فإنه لا يصلي، وعلى كل حال ما دام الرخصة جاءت بهذا ولا يعرف عن النبي -عليه الصلاة والسلام- أنه حافظ على شيء من الصلوات في السفر إلا الوتر وركعتي الفجر.

يقول: مسافر وصل إلى البلدة التي يريدها ودخل مع الإمام في صلاة الظهر والإمام قام للركعة الثالثة، هل بعد السلام يكمل أربعاً أم يكفي ركعتان؟

الجواب: لا بد من أن يأتي بأربع ركعات؛ لأنه إن صلى خلف مقيم لزمه الإتمام.

يقول في حالة دخولي في الصلاة تتوارد عليَّ الخواطر ويوسوس لي الشيطان بأني مراءٍ فما الحل؟

الجواب: لا شك أن الشيطان حريص على أن تخرج من صلاتك بلا شيء، وأن تكون صلاتك لا يترتب عليها شيئاً من الثواب؛ لأنه ليس للإنسان من صلاته إلا ما عقل، فعليك أن تقبل بقلبك وقالبك على مناجاة الله وأن تتصور أنك بين يدي الجبار.

يقول: ما هو شرح الحديث التالي مع التمثيل, قال -صلى الله عليه وسلم-: ((خير العمل أدومه وإن قل)

الجواب: يعني المحافظة على العمل باستمرار فيه أفضل من الانقطاع ولو كثر العمل، فبدلاً من أن يقرأ القرآن في يوم ثم ينقطع أسبوع يوزع هذه الأجزاء الثلاثين على الأسبوع ويستمر في ذلك أفضل من كونه يقرؤه في يوم أو يومين ويترك بقية الأيام، وقل مثل هذا فيمن يصلي الكثيرة في يوم ويترك أيام، لا أعني الفرائض، أعني من النوافل، تجد بعض الناس يصلي في يوم خمسين ستين ركعة، ثم بعد ذلك يفتر أيام ثم يعود، لو وزع هذه الصلوات على الأيام لكانت أخف عليه وأضمن للاستمرار؛ لأن النكوص وترك العمل لا شك أنه رغبة عن الخير وهذا مذموم شرعاً, والله أعلم, وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،،،

<<  <  ج: ص: