كأنّ قلوب الطّير رطبا ويابسا ... لدى وكرها العنّاب والحشف البالى
فشبّه شيئين بشيئين مفصلا: الرطب بالعناب، واليابس بالحشف؛ فجاء فى غاية الجودة.
ومثله قول بشار «١» :
كأنّ مثار النّقع فوق رءوسنا ... وأسيافنا ليل تهاوى كواكبه
فشبّه ظلمة الليل بمثار النّقع، والسيوف بالكواكب.
وبيت امرىء القيس أجود؛ لأنّ قلوب الطير رطبا ويابسا أشبه بالعنّاب والحشف من السيوف بالكواكب.
ومثل قول النمرى «٢» :
ليل من النّقع لا شمس ولا قمر ... إلّا جبينك والمذروبة الشّرع «٣»
وقول العتابى «٤» :
مدّت سنابكها من فوق أرؤسهم ... ليلا كواكبه البيض المباتير «٥»
ومن بديع التشبيه قول الآخر:
نشرت إلىّ غدائرا من شعرها ... حذر الكواشح والعدوّ الموبق
فكأننى وكأنّها وكأنّه ... صبحان باتا تحت ليل مطبق
شبّه ثلاثة أشياء بثلاثة أشياء مفصّلة.
وقال البحترى «٦» :
تبسّم وقطوب فى ندى ووغى ... كالغيث والبرق تحت العارض البرد
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute