للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

٣٢١ - له لمقصودٍ سوى (١) ذاك السَّندْ ... وكلُّ مَن كان من الحُذّاقِ ردْ

٣٢٢ - ما جاءَ من متنٍ إلى إسنادِهِ ... مثلَ البخاريِّ مع اعتمادِهِ (٢)

٣٢٣ - وليس ينفي المتنُ ضَعفَ السندِ ... فربما (٣) يُنقلُ عن مُعْتَمَد

٣٢٤ - إلا إذا ما صَحَّ أنْ لم يَرِدِ ... لسندٍ خلافُهُ عن أحدِ (٤)

٣٢٥ - ولا تقُلْ في خبرٍ قد ضَعُفا ... عارٍ من الإسنادِ قال المصطفى

٣٢٦ - لكن "رُوي" أو "أوْرَدُوا" أو (٥) "بلغا" ... ونحوُهُ فاعلم أُنِلْتَ المبتغى

٣٢٧ - وهكذا جميعُ ما لا يُجزمُ ... بأنَّه من الصَّحيحِ فاعلموا (٦)

٣٢٨ - وجايزٌ روايةُ الضعيفِ ... وذِكْرُهُ في كتب التصنيف

٣٢٩ - وإنَّه مُسْتَعْمَلٌ في غيرِ ما ... حَلَّلَهُ اللهُ وما قد حَرَّما

٣٣٠ - وغيرُ ما يُبنى عليه الَّدينُ ... من اعتقاداتٍ هي اليقين

٣٣١ - نحوَ الذي تُذكرُ (٧) في الفضايلِ ... وفي الأقاصيصِ عن الأوايلِ (٨)


(١) في (هـ): السوا
(٢) قَلَبَ أَهْلُ بَغْدَادَ عَلَى الْبُخَارِيِّ مِائَةَ حَدِيثٍ امْتِحَانًا فَرَدَّهَا عَلَى وُجُوهِهَا فَأَذْعَنُوا بِفَضْلِهِ.
انظر الحادثة بتمامها في "تاريخ بغداد ٢/ ٣٤٠"
(٣) في (هـ): وربما
(٤) أي: إِذَا رَأَيْتَ حَدِيثًا بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ فَلَكَ أَنْ تَقُولَ هُوَ ضَعِيفٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَا تَقُلْ ضَعِيفُ الْمَتْنِ لِمُجَرَّدِ ضَعْفِ ذَلِكَ الْإِسْنَادِ، لأنه قد يصح بإسناد آخر، إِلَّا أَنْ يَقُولَ إِمَامٌ: إِنَّهُ لَمْ يُرْوَ مِنْ وَجْهٍ صَحِيحٍ. "التقريب ص ٤٧"
(٥) في (ش):
و(٦) أي: إِذَا أَرَدْتَ رِوَايَةَ الضَّعِيفِ بِغَيْرِ إِسْنَادٍ فَلَا تَقُلْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَذَا، وَمَا أَشْبَهُ مِنْ صِيَغِ الْجَزْمِ، بَلْ قُلْ: رُوِيَ كَذَا، أَوْ بَلَغَنَا كَذَا، أَوْ وَرَدَ، أَوْ جَاءَ، أَوْ نُقِلَ، وَمَا أَشْبَهَهُ من صيغ التمريض، وَكَذَا مَا تَشُكُّ فِي صِحَّتِهِ. "التقريب ص ٤٨"
(٧) في (ش): يذكر
(٨) يَجُوزُ عِنْدَ بعض أَهْلِ الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِمُ التَّسَاهُلُ فِي الْأَسَانِيدِ الضَّعِيفَةِ وَرِوَايَةُ مَا سِوَى الْمَوْضُوعِ مِنَ الضَّعِيفِ وَالْعَمَلُ بِهِ مِنْ غَيْرِ بَيَانِ ضَعْفِهِ - فِي غَيْرِ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى، وَمَا يَجُوزُ وَيَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ، وَتَفْسِيرُ كَلَامِهِ، وَالْأَحْكَامِ كَالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، وَغَيْرِهِمَا - وَذَلِكَ كَالْقَصَصِ وَفَضَائِلِ الْأَعْمَالِ وَالْمَوَاعِظِ، وَغَيْرِهَا مِمَّا لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالْعَقَائِدِ وَالْأَحْكَامِ وَمَنْ نُقِلَ عَنْهُ ذَلِكَ: ابْنُ حَنْبَلٍ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، والسفيانين، وابن عبد البر، وحكى النووي إجماع أهل الحديث وغيرهم على العمل بالحديث الضعيف في الفضائل ونحوها.
قال الإمام أحمد بن حنبل: " إِذَا رَوَيْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ فِي الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَالسُّنَنِ وَالْأَحْكَامِ تَشَدَّدْنَا فِي الْأَسَانِيدِ , وَإِذَا رَوَيْنَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ وَمَا لَا يَضَعُ حُكْمًا وَلَا يَرْفَعُهُ تَسَاهَلْنَا فِي الْأَسَانِيدِ".
ومنع ابن العربي المالكي العمل بالضعيف مطلقاً.
وقُيِّدَ قولُ الجمهور بثلاثة قيود:
١ - أن لا يكون الضعف شديداً.
٢ - أن يكون أصل العمل الذي ذكر فيه الترغيب والترهيب ثابتاً.
٣ - أن لا يعتقد أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قاله.
انظر: "الكفاية ص ١٥١" "فتح المغيث ٢/ ١٥١" "تدريب الراوي ١/ ٣٥٠"

<<  <   >  >>