للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

تحت الشجرة، فأتم لهم العطاء لشجاعته، ولعثمان بن أبي العاص لضيافته (١) .

حدثنا سعيد بن عفير، عن ابن لهيعة، قال: كان ديوان مصر في زمان معاوية أربعين ألفًا، وكان منهم أربعة آلاف في مائتين، فأعطى مسلمة بن مخلد أهل الديوان أعطياتهم وأعطيات عيالهم وأرزاقهم ونوائبهم ونوائب البلاد من الجسور وأرزاق الكتبة وحملان القمح إلى الحجاز؛ وبعث إلى معاوية بستمائة ألف دينار فضلًا.

حدثنا هانئ، حدثنا ضمام عن أبي قبيل، قال: كان معاوية بن أبي سفيان قد جعل على كل قبيلة من قبائل العرب رجلًا يصبح كل يوم، فيدور على المجالس فيقول: هل ولد الليلة فيكم مولود؟ وهل نزل بكم نازل؟ فيقال: ولد لفلان غلام ولفلان جارية؛ فيقول: سموهم، فيكتب. ويقال: نزل بنا رجل من أهل اليمن بعياله فيسمونه وعياله، فإذا فرغ من القبائل كلها أتى الديوان.

[ذكر المكس على أهل الذمة:]

قال ابن عبد الحكم: حدثنا سعيد بن عفير، عن بن لهيعة، عن ابن هبيرة، قال: دعا عمرو بن العاص خالد بن ثابت الفهمي ليجعله على المكس (٢) ، فاستعفاه؛ فقال عمرو: ما تكره منه؟ فقال: إن كعبًا قال: لا تقرب المكس؛ فإن صاحبه في النار؛ فكان ربيعة بن شرحبيل بن حسنة على المكس (٣) .


(١) فتوح مصر ١٤٥.
(٢) المكس: الضريبة.
(٣) فتوح مصر ٢٣١.