للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[جامع الحاكم*:]

أول من أسسه العزيز بالله ابن المعز، وخطب فيه، وصلى بالناس (١) ، ثم أكمله الحاكم بأمر الله (٢) ، وكان أولا يعرف بجامع الخطبة، ويعرف اليوم بجامع الحاكم، ويقال له: الجامع الأنور، وكان تمام عمارته في سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة وحبس عليه الحاكم عدة قياسر، وأملاك بباب الفتوح، وقد قدم في الزلزلة الكائنة في سنة اثنتين وسبعمائة، فجدده بيبرس الجاشنكير، ورتب فيه دروسًا على المذاهب الأربعة، ودرس حديث ودرس نحو، ودرس قراءات.

ومن بناء الحاكم أيضًا جامع راشدة، بجوار رباط الآثار، وعرف بجامع راشدة؛ لأنه في خطة راشدة؛ قبيلة من لخم. وصلى به الحاكم الجمعة أيضا (٣) .

ومن بنائه أيضًا الجامع الذي بالمقس على شاطئ النيل، ووقف عليه أوقافا، ثم جدده في سنة سبعين وسبعمائة الوزير شمس الدين المقسي (٤) .


* المقريزي ٤: ٥٥-٦٢.
(١) المقريزي: "هذا الجامع بني خارج باب الفتوح أحد أبواب القاهرة".
(٢) المقريزي: "ثم أكمله الحاكم بأمر الله، فلما وسع أمير الجيوش بدر الجمالي القاهرة، وجعل أبوابها حيث هي اليوم صار جامع الحاكم داخل القاهرة، وكان يعرف أولا بجامع الخطبة".
(٣) نقل المقريزي عن المسبحي في حوادث سنة ثلاث وتسعين وثلثمائة، "ابتدئ ببناء جامع راشدة سابع عشر ربيع الآخر، وكان مكانه كنيسة حولها مقابر لليهود، والنصارى فبنى بالطوب ثم هدم وزيد فيه، وبنى بالحجر، وأقيمت به الجمعة".
وانظر المقريزي ٤: ٦٣-٦٥.
(٤) انظر المقريزي ٤: ٦٣-٦٥.