للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

حَتَّى يَمُتْنَ أَوْ يَمُوتَ عَنْهُنَّ كُنْتُ أَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ»، وأَوْمَأَ حمَّادٌ بإِصْبُعِه (١) الوُسْطى (٢).

* * *


(١) بعده في ي: «السبابة و» وضرب عليه محوقًا عليه بمربع، وكتب في الحاشية: «وقع في الأصل: بأصبعه الوسطى، وهو كذلك في النسخة الثانية»، وفي «شرف أصحاب الحديث»: «وأشار بالمسبحة والوسطى»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، وهو كذلك في «أدب الإملاء».
(٢) أخرجه السمعاني في «أدب الإملاء» (ص: ١٩) من طريق المصنف به. وأخرجه الخطيب في «شرف أصحاب الحديث» (ص: ٩٨) من وجه آخر عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: لما فتح المأمون مصر، قام فرج الأسود. فذكره، ثم قال الخطيب: «في هذا الخبر غلط فاحش، ويشبه أن يكون المأمون رواه عن رجل، عن الحمادين، وذلك أن مولد المأمون كان في سنة سبعين ومائة، ومات حماد بن سلمة في سنة سبع وستين ومائة، قبل مولده بثلاث سنين. وأما حماد بن زيد فمات في سنة تسع وسبعين ومائة». وقول الخطيب هذا في حاشية ك.

قلت: ظني أن المأمون لم يقصد الرواية، وأن الحمادين حدثاه حقيقةً. وإنما يريد أنَّ غاية أمنيته أن يكون محدِّثًا مشهورًا، يقول كما يقول المحدِّثون: حدثنا الحمادان ... إلى آخره، فلا يكون في الخبر غلط فاحش، والله أعلم.

<<  <   >  >>