للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

والثناء، والبشر والدعاء، فزاد الله في تبصيره حقوق زوّاره، وتيسيري لشكر مبارِّه (١).

وقال القاضي الرامهرمزي: كتب إليَّ بعض وزراء الملوك يسألني إجازة كتاب ألفته لابن له، فكتبت الكتاب له ووقعت عليه:

يا أبا القاسم الكريم المحيا ... زانك الله بالتقى والرشاد

وتولاك بالكفاية والعزْ ... زِ وطول البقاء والإسعاد

إلى آخر الأبيات التي ذكرها (٢).

وقال أبو منصور الثعالبي مثنيًا على الرامهرمزي ومنوِّهًا بمكانته في الأدب: القاضي الرامهرمزي من أنياب الكلام وفرسان الأدب، وأعيان الفضل وأفراد الدهر، وجملة القضاة الموسومين بمداخلة الوزراء والرؤساء، وكان مختصًّا بابن العميد، تجمعهما كلمة الأدب ولُحمة العلم، وتجري بينهما مكاتبات بالنثر والنظم، وهكذا كانت حاله مع المهلَّبي الوزير، وهو الكاتب إليه لما استوزر:

الآن حين تعاطى القوسَ باريها ... وأبصر السمتَ في الظلماء ساريها

الآن عاد إلى الدنيا مُهلَّبها ... سيفُ الوزارة بل مصباح داجيها

تضحي الوزارةُ تُزهى في مواكبها ... زهو الرياض إذا جاءت غواديها


(١) ينظر: «معجم الأدباء» (٢/ ٩٢٣ وما بعدها) ففيها مكاتبات أخرى للرامهرمزي لم أنقلها خشية الإطالة.
(٢) «المحدث الفاصل» (بعد رقم ٥١٢).

<<  <   >  >>