للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قال: مَن؟ قال: زائدة، وأبو الأحوص (١)، وإسرائيل، وشَرِيك، فقال يحيى: لو كان أربعةُ آلاف أمثالَ هؤلاء كان سُفيانُ أثبتَ منهم.

وسمعتُ سُفيان بن زياد يَسأل عبدَ الرحمن عن هذا؟ فقال عبد الرحمن: هؤلاء قد اجتمعوا، وسُفيان أثبتُ منهم، والإنصافُ لا بأس به (٢).

٢٠٧ - حدثني عبد الله بن علي بن مَهْدي، حدثنا أبو سعيد الأشَجُّ، حدثنا أحمد ابن بَشِير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي أيُّوب (٣)، عن أُبَي بن كَعْب قال: قلتُ: يا رسول الله، أرأيتَ أحدَنا إذا جامعَ فأَكْسَل فلم يُمْنِ؟ قال:


(١) أخرجه هناد في «الزهد» (٦٧)، والبيهقي في «البعث» (٣٢٥) كلاهما من طريق أبي الأحوص عن أشعث بن أبي الشعثاء, عن زيد بن معاوية العبسي عن علقمة موقوفًا عليه.
(٢) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (١/ ١٧٢) عن محمد بن الحسين بن علي بن بحر البري به.
وأخرجه ابن أبي حاتم في تقدمة «الجرح والتعديل» (١/ ٧٨) من طريق أبي حفص عمرو بن علي.
وقال الحافظ في «النكت على ابن الصلاح» (٢/ ٧٨٠) بعد أن نقل كلام ابن مهدي: «فأشار عبد الرحمن إلى ترجيح روايتهم لاجتماعهم، ولا شك أن الاحتمال من الجهتين منقدح قوي، لكن ذاك إذا لم ينته عدد الأكثر إلى درجة قوية جدًّا، بحيث يبعد اجتماعهم على الغلط، أو يندر، أو يمتنع عادة؛ فإن نسبة الغلط إلى الواحد -وإن كان أرجح من أولئك في الحفظ والإتقان- أقرب من نسبته إلى الجمع الكَثِير» اهـ.
وقد يؤيد رواية الجميع ما وقع في «المعجم الكبير» للطبراني (٩/ ٢١٩ رقم ٩٠٦٢)؛ حيث قال الطبراني: حدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي، حدثنا سُفيان، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن زيد بن معاوية، عن علقمة بن قيس، قال مرة: عن ابن مسعود فذكره.
(٣) هو الأنصاري الصحابي.

<<  <   >  >>