للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

عياض رواية التلبيد، وقال: ليس له معنى، وقال: الصواب ملبيًا (١)، وتعقبه العيني: بأن له معنى، وهو أنَّ الله يبعثه على هيئته التي مات عليها (٢).

قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ - رحمه الله -:

١٢٦٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عن عَمْرٍو وَأَيُّوبَ، عن سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهم -، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ وَاقِفٌ مَعَ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - بِعَرَفَةَ؛ فَوَقَعَ عن رَاحِلَتِهِ - قَالَ أَيُّوبُ فَوَقَصَتْهُ، وَقَالَ عَمْرٌو: فَأَقْصَعَتْهُ - فَمَاتَ فَقَالَ: اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَلَا تُحَنِّطُوهُ وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فإنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ -قَالَ أَيُّوبُ: يُلَبِّى، وَقَالَ عَمْرٌو: مُلَبِّيًا-» (٣).

قَالَ الشَّارِحُ - رحمه الله -:

[١١٨ أ/ص]

(حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهد (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) هو ابن درهم الجهضمي البصري (عن عَمْرٍو) هو ابن دينار (وَأَيُّوبَ) هو السختياني كلاهما (عن سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ) الأسدي مولاهم الكوفي (عن ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهم - قَالَ: كَانَ رَجُلٌ وَاقِفٌ) بالرفع على إن كان تامة، ويروى واقفًا بالنصب على أنها ناقصة (مَعَ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - بِعَرَفَةَ) عند الصخرات (فَوَقَعَ عن رَاحِلَتِهِ - قَالَ أَيُّوبُ) السختياني في روايته (فَوَقَصَتْهُ) بالقاف بعد الواو من الوقص، / وهو كسر العنق -كما مرَّ- (وَقَالَ عَمْرٌو) أي: ابن دينار (فَأَقْصَعَتْهُ) بتقديم الصاد على العين، وفي رواية: فأقعصته بتقديم العين، وقد مَرَّ تفسيرهما (فَمَاتَ: فَقَالَ: "اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ") بالنون (وَلَا تُحَنِّطُوهُ وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فإنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) قال أيوب السختياني في روايته (يُلَبِّى) بصيغة المضارع المبني للفاعل (وَقَالَ عَمْرٌو) أي: ابن دينار (مُلَبِّيًا) على صيغة اسم الفاعل، والفرق بينهما: أن الفعل يدل على التجدد، والاسم يدل على الثبوت.


(١) مشارق الأنوار على صحاح الآثار (١/ ٣٥٥).
(٢) عمدة القاري (٨/ ٥٣).
(٣) صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب: كيف يكفن المحرم؟ (٢/ ٧٦)، (١٢٦٧، ١٢٦٨).