للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ [ (٦) ] وَغَيْرِهِ كُلُّهُمْ عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ.

وَالرِّوَايَةُ فِي مُدَّةِ مُقَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ بَعْدَ الْبَعْثِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ مُخْتَلِفَةٌ وَسَيَرِدُ ذِكْرُ الِاخْتِلَافِ فِيهَا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى فِي هَذَا الْكِتَابِ، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا أَصَحُّهَا وَاللهُ أَعْلَمُ.

وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عمرو عثمان ابْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّمَّاكِ قَالَ حَدَّثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ عَنْ عَجُوزٍ لَهُمْ، قَالَتْ: رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَخْتَلِفُ إِلَى صِرْمَةَ بْنِ قَيْسٍ يَرْوِي هَذِهِ الأبيات:

ثَوَى [ (٧) ] فِي قُرَيْشٍ بِضْعَ [ (٨) ] عَشْرَةَ حِجَّةً [ (٩) ] ... يُذَكِّرُ لَوْ أَلْفَى صَدِيقًا مُوَاتِيَا [ (١٠) ]

وَيعْرِضُ فِي أَهْلِ الْمَوَاسِمِ نَفْسَهُ ... فَلَمْ يَرَ مَنْ يُؤْوِي وَلَمْ يَرَ دَاعِيَا

فَلَمَّا أَتَانَا وَاطْمَأَنَّتْ بِهِ النَّوَى [ (١١) ] ... وَأَصْبَحَ مَسْرُورًا بِطَيْبَةَ رَاضِيَا


[ (٦) ] فِي كِتَابِ الْفَضَائِلِ، (٣٣) بَابُ كم أَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسلّم، بمكة والمدينة، الحديث (١١٧) ، ص (١٨٢٦) .
كما أخرجه الترمذي في المناقب عن أحمد بن منيع، عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ، وقال: حسن غريب.
[ (٧) ] ثوى أقام.
[ (٨) ] البضع من الثلاث إلى التسع.
[ (٩) ] الحجة هنا السنة.
[ (١٠) ] مواتيا موافقا.
[ (١١) ] في سيرة ابن هشام: «فلما أتانا أظهر الله دينه» ، والنوى البعد.