للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بَابُ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ، الشَّيْطانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ [ (١) ] .

أخبرنا أبو عبد اللَّه الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّه الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ:

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَاقِدِيُّ، عَنْ شُيُوخِهِ، قَالُوا: لَمَّا [ (٢) ] صَاحَ إِبْلِيسُ أَنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ تَفَرَّقَ النَّاسُ، فَمِنْهُمْ مَنْ وَرَدَ الْمَدِينَةَ حَتَّى دَخَلُوا عَلَى نِسَائِهِمْ، وَجَعَلَ النِّسَاءُ يَقُلْنَ عَنْ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَفِرُّونَ؟ قَالَ: وَكَانَ مِمَّنْ وَلَّى فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ [ (٣) ] ، وَالْحَارِثُ بْنُ حَاطِبٍ، وَسَوَّادُ بْنُ غَزِيَّةَ، وَسَعْدُ بْنُ عُثْمَانَ، وَعُقْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ، وَخَارِجَةُ بْنُ عَامِرٍ بَلَغَ مَلَلَ [ (٤) ] ، وَأَوْسُ بْنُ قَيْظِيٍّ فِي نَفَرٍ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ بَلَغُوا الشّقرة [ (٥) ] ،


[ (١) ] الآية (١٥٥) من سورة آل عمران.
[ (٢) ] في (ب) : «ولما» .
[ (٣) ] ذكر البلاذري عن الواقدي: «عثمان» . انساب الأشراف. (١: ٣٢٦) .
[ (٤) ] (ملل) : موضع في طريق مكة بين الحرمين، وقال ابن السكيت: «هو منزل على طريق المدينة إلى مكة عن ثمانية وعشرين ميلا من المدينة» وجاء في (أ) و (ب) : «مالك» .
[ (٥) ] الشقرة: موضع بطريق فيد بين جبال حمر، على نحو ثمانية عشر ميلا من النخيل،، ويومين من المدينة.