للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بَابُ قُدُومِ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِخْبَارِهِ إِيَّاهُ بِأَمْرِ الْجَسَّاسَةِ [ (١) ] وَمَا سَمِعَ مِنَ الدَّجَّالِ فِي خُرُوجِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وَسَلَّمَ وَإِيمَانِ مَنْ آمَنَ بِهِ

أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ نَضْرَوَيْهِ الْمَرْوَزِيُّ بِنَيْسَابُورَ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ ابن أَحْمَدَ بْنِ حَبِيبٍ، أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ح) .

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الله الحافظ، وأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، قَالَا:

أَنْبَأَنَا أَبُو سَهْلٍ: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ غَيْلَانَ بْنَ جَرِيرٍ يُحَدِّثُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، قَالَتْ: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلم أَنَّهُ رَكِبَ الْبَحْرَ فَتَاهَتْ بِهِ سَفِينَتُهُ فَسَقَطُوا إِلَى جَزِيرَةٍ فَخَرَجُوا إِلَيْهَا يَلْتَمِسُونَ الْمَاءَ فَلَقِيَ إِنْسَانًا يَجُرُّ شَعْرَهُ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ! قَالُوا: فَأَخْبِرْنَا قَالَ لَا أُخْبِرُكُمْ وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الْجَزِيرَةِ، فَدَخَلْنَاهَا فَإِذَا رَجُلٌ مُقَيَّدٌ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ قُلْنَا:

نَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ، قَالَ: مَا فَعَلَ هَذَا النَّبِيُّ الَّذِي خَرَجَ فِيكُمْ قُلْنَا قَدْ آمَنَ بِهِ النَّاسُ وَاتَّبَعُوهُ وَصَدَّقُوهُ قَالَ: ذَاكَ خَيْرٌ لَهُمْ، قَالَ: أَفَلَا تُخْبِرُونِي عَنْ عَيْنِ زُغَرَ [ (٢) ] ما


[ (١) ] قيل سميت بالجساسة لتجسسها الأخبار للدجال، وجاء عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أنها دابة الأرض المذكورة في القرآن.
[ (٢) ] (عين زغر) بلدة معروفة في الجانب القبلي من الشام.