للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بَابُ خُرُوجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْجِعَهُ مِنْ بَدْرٍ بِسَبْعِ لَيَالٍ يُرِيدُ بَنِي سُلَيْمٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّه الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: «ولَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ مَرْجِعَهُ مِنْ بَدْرٍ وَكَانَ فَرَاغُهُ مِنْهَا فِي عَقِبِ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَفِي أَوَّلِ شَوَّالٍ فَلَمْ يَقُمْ بِالْمَدِينَةِ إِلَّا سَبْعَ لَيَالٍ، حَتَّى غَزَا بِنَفْسِهِ يُرِيدُ بَنِي سُلَيْمٍ، حَتَّى بَلَغَ مَاءً مِنْ مِيَاهِهِمْ يُقَالُ لَهُ: الْكُدْرُ [ (٩) ] ، فَأَقَامَ عَلَيْهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا، فَأَقَامَ بِهَا بَقِيَّةَ شَوَّالٍ، وَذَا الْقَعْدَةِ، وَفَادَى فِي إِقَامَتِهِ تِلْكَ. جُلَّ أُسَارَى بَدْرٍ مِنْ قريش» [ (١٠) ] .


[ (٩) ] الكدر- بضم الكاف وسكون الدال المهملة- قال ياقوت: «وقال الواقدي: بناحية المعدن قريب من الأرحضية بينها وبين المدينة ثمانية برد فقال غيره: ماء لبني سليم، وَكَانَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إليها بجمع من سليم، فلما أتاه وجد الحي خلوفا، فاستاق النعم، ولم يلق كيدا، وقال عرام: في حزم بني عوال مياه آبار منها بئر الكدر، وغزا النبي صلى اللَّه عليه وسلم بني سهم بالكدر في حادي عشر المحرم سنة ثلاث من الهجرة، وقال كثير:
سقى الكدر فاللّعباء فالبرق فالحمى ... فلوذ الحصى من تغلمين فأظلما
اهـ كلام ياقوت بحروفه.
[ (١٠) ] الخبر رواه ابن هشام في السيرة (٢: ٤٢١- ٤٢٢) .