ذكره الهيثمي في الزوائد (٦: ٨٣) ، وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، وهو ضعيف. [ (٤٨) ] انظر سيرة ابن هشام (٢: ٢٧٤) . ونقل الصالحي في السيرة الشامية عن السبكي وغيره ما يلي: قال شيخ الإسلام أبو الحسن السّبكيّ رحمه الله تعالى: سئلت عن الحكمة في قتال الملائكة مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عليه وسلم ببدر، مع أن جبريل قادر على أن يدفع الكفار بريشة من جناحه، فأجبت: وقع ذلك لإرادة أن يكون الفعل لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسلم وأصحابه فتكون الملائكة مددا، على عادة مدد الجيوش رعاية لصورة الأسباب وسننها، التي أجزاها الله تعالى في عباده، والله تعالى فاعل الأشياء. وقال في الكشّاف في تفسير سورة يس في قوله تعالى: وَما أَنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ وَما كُنَّا مُنْزِلِينَ فإن قلت: فلم أنزل الجنود من السّماء يوم بدر والخندق؟ فقال: فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها وقال بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ قلت: إنما كان يكفي ملك واحد فقد أهلكت مدائن قوم لوط بريشة من جناح جبريل، وبلاد ثمود وقوم صالح بصيحة، ولكنّ الله تعالى فضّل محمدا صلّى اللَّه عليه وسلم بكل شيء على كبار الأنبياء وأولى العزم من الرّسل، فضلا على حبيبه النجار. وأولاه من أسباب الكرامة ما لم يؤته أحدا، فمن ذلك أنه أنزل له جنودا من السماء، وكأنه أشار بقوله: وَما أَنْزَلْنا ... وَما كُنَّا مُنْزِلِينَ إلى أن إنزال الجنود من عظائم الأمور التي لا يؤهّل لها إلا مثلك، وما كنا نفعله لغيرك. وقد اختلف المفسّرون في قوله تعالى: إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ. بَلى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هذا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ