للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَكَانَ الْمَطَرُ قَيْظًا وَالْوَلَدُ غَيْظًا وَطَوَّلُوا الْمَنَابِرَ وَفَضَّضُوا الْمَصَاحِفَ وَزَخْرَفُوا الْمَسَاجِدَ، وَأَظْهَرُوا الرُّشَا، وَشَيَّدُوا الْبِنَاءَ، وَاتَّبَعُوا الْهَوَى وَبَاعُوا الدِّينَ بِالدُّنْيَا، وَاسْتَخَفُّوا الدِّمَاءَ، وَتَقَطَّعَتِ الْأَرْحَامُ وَبِيعَ الْحُكْمُ، وَأُكِلَ الرِّبَا، وَصَارَ التَّسَلُّطُ فَخْرًا، وَالْغِنَى عِزًّا، وَخَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ فَقَامَ عَلَيْهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، وَرَكِبَتِ النِّسَاءُ السُّرُوجَ،

قَالَ: ثُمَّ غَابَ عَنَّا وَكَتَبَ بِذَلِكَ نَضْلَةُ إِلَى سَعْدٍ فَكَتَبَ سَعْدٌ إِلَى عُمَرَ فَكَتَبَ عُمَرُ ائْتِ [أَنْتَ] [ (٨) ] وَمَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، حَتَّى تَنْزِلَ هَذَا الْجَبَلَ فَإِذَا لَقِيتُهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: إِنَّ بَعْضَ أَوْصِيَاءِ عيسى بن مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ نَزَلَ ذَلِكَ الْجَبَلَ بِنَاحِيَةِ الْعِرَاقِ، فَنَزَلَ سَعْدٌ فِي أَرْبَعَةِ آلَافٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، حَتَّى نَزَلَ الْجَبَلَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا يُنَادِي بِالْأَذَانِ فِي كُلِّ وَقْتِ صَلَاةٍ.

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ كَذَا قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّاسِبِيُّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا يُعْرَفُ هَذَا الْحَدِيثُ لِمَالِكِ بْنِ الْأَزْهَرِ، عَنْ نَافِعٍ، وَهُوَ رَجُلٌ مَجْهُوَلٌ لَا يُسْمَعُ بِذِكْرِهِ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ.

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ حَدَّثَنِي [ (٩) ] جَدِّي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَرَامَةَ مُسْتَمْلِي بن الحمامي الكوفة، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَرْبٍ الرَّمْلِيِّ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْأَزْهَرِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: بَعَثَ عُمَرُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَلَى الْعِرَاقِ فَسَارَ فِيهَا حَتَّى إِذَا كَانَ بِحُلْوَانَ أَدْرَكَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ وَهُوَ فِي سَفْحِ جَبَلِهَا فَأَمَرَ مُؤَذِّنَهُ نَضْلَةَ فَنَادَى بِالْأَذَانِ فَقَالَ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ


[ (٨) ] سقطت من (ح) .
[ (٩) ] كذا في (أ) ، وفي بقية النسخ حدّثنا.