للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

شِئْتُمْ تَرَكْتُمُوهَا فَأَسْقَطَتْ ذُنُوبَكُمْ» ، قَالُوا: بَلْ نَدَعُهَا يَا رَسُولَ اللهِ

[ (٥) ] .

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ حَبِيبٍ الْغَنَوِيُّ، حَدَّثَنَا إِيَاسُ بْنُ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَتِ الْحُمَّى إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عليه وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! ابْعَثْنِي إِلَى أَحَبِّ قَوْمِكَ، أَوْ إِلَى أَحَبِّ أَصْحَابِكَ إِلَيْكَ- شَكَّ قُرَّةُ- فَقَالَ:

«اذْهَبِي إِلَى الْأَنْصَارِ» ، قَالَ: فَذَهَبَتْ فَصُبَّتْ عَلَيْهِمْ فصرعتهم، فجاؤوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ: قَدْ أَتَتْ عَلَيْنَا، فَادْعُ اللهَ لَنَا بِالشِّفَاءِ، قَالَ:

فَدَعَا لَهُمْ فَكُشِفَتْ عَنْهُمْ، قَالَ فَاتَّبَعَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! ادْعُ [اللهَ] [ (٦) ] لِي إِنِّي لَمِنَ الْأَنْصَارِ، وَإِنَّ أَبِي لَمِنَ الْأَنْصَارِ فَادْعُ اللهَ لِي كَمَا دَعَوْتَ لَهُمْ، فَقَالَ: «أَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكِ أَنْ أَدْعُوَ لَكَ فَيُكْشَفُ عَنْكِ أَوْ تَصْبِرِينَ و [تجب] [ (٧) ] لَكِ الْجَنَّةُ» ، فَقَالَتْ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ بَلْ أَصْبِرُ ثَلَاثًا، وَلَا أَجْعَلْ مِنَ اللهِ بِجَنَّتِهِ خَطَرًا أَبَدًا.

قُلْتُ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا فِي قَوْمٍ آخَرِينَ مِنَ الْأَنْصَارِ وَاللهُ أَعْلَمُ [ (٨) ] .

أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ صُبَيْحٍ أَخْبَرَهُمْ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شِيرَوَيْهِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدٍ، مِنْ أَهْلِ عَبَّادَانَ، أَنْبَأَنَا الْمُحَبَّرُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْمُقْرِئِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُرَقَّعِ، قَالَ: لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَيْبَرَ قَسَّمْهَا عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا، فَجَعَلَ لِكُلِّ


[ (٥) ] الخصائص الكبرى للسيوطي (٢: ٨٧) عن المصنف.
[ (٦) ] (ح) : بدونها.
[ (٧) ] ليست في (ح) ، ولا في (ف) .
[ (٨) ] نقله السيوطي (٢: ٨٧) .