للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الْعِرَاقِ قَدْ حَصَبُوا أَمِيرَهُمْ فَخَرَجَ غَضْبَانَ فَصَلَّى لَنَا الصَّلَاةَ فَسَهَا فِيهَا حَتَّى جَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ سُبْحَانَ اللهِ سُبْحَانَ اللهِ فَلَمَّا سَلَّمَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: من ها هنا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَقَامَ رَجُلٌ ثُمَّ قَامَ آخَرُ ثُمَّ قُمْتُ أَنَا ثَالِثًا أَوْ رَابِعًا فَقَالَ: يَا أَهْلَ الشَّامِ اسْتَعِدُّوا لِأَهْلِ الْعِرَاقِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ بَاضَ فِيهِمْ وَفَرَّخَ اللهُمَّ إِنَّهُمْ قَدْ لَبَّسُوا عَلَيَّ فَأَلْبِسْ عَلَيْهِمْ وَعَجِّلْ عَلَيْهِمْ بِالْغُلَامِ الثَّقَفِيِّ يَحْكُمُ فِيهِمْ بِحُكْمِ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَقْبَلُ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَلَا يَتَجَاوَزُ عَنْ مُسِيئِهِمْ [ (١٠) ] .

زَادَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ فِي رِوَايَتِهِ- قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ بِمِثْلِهِ. قَالَ: وَمَا وُلِدَ الْحَجَّاجُ يَوْمَئِذٍ.

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا جعفر ابن سُلَيْمَانَ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ الْحَسَنِ. قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- لِأَهْلِ الْكُوفَةِ! اللهُمَّ كَمَا ائْتَمَنْتُهُمْ فَخَانُونِي وَنَصَحْتُ لَهُمْ فَغَشُّونِي فَسَلِّطْ عَلَيْهِمْ فَتَى ثَقِيفٍ الذَّبَالِ الْمَيَّالِ يَأْكُلُ، خُضْرَتَهَا وَيَلْبَسُ فَرْوَتَهَا وَيْحَكُمْ فِيهَا بِحُكْمِ الْجَاهِلِيَّةِ.

قال: وتوفي الْحَسَنُ وَمَا خُلِقَ الْحَجَّاجُ يَوْمَئِذٍ [ (١١) ] .

وأَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْعَنْبَرِيُّ أَخْبَرَنَا جَدِّي: يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْجَارُودِيُّ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ عَنْ عَلِيٍّ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أَنَّهُ قَالَ: الشَّابُّ الذَّبَالُ أَمِيرُ الْمِصْرَيْنِ يَلْبَسُ فَرْوَتَهَا وَيَأْكُلُ خُضْرَتَهَا وَيَقْتُلُ أَشْرَافَ أَهْلِهَا يَشْتَدُّ مِنْهُ الْفَرَقُ وَيَكْثُرُ مِنْهُ الْأَرَقُّ يُسَلِّطُهُ اللهُ على شيعته [ (١٢) ] .


[ (١٠) ] البداية والنهاية (٦: ٢٣٧) عن البيهقي.
[ (١١) ] قال ابن كثير (٦: ٢٣٨) : منقطع.
[ (١٢) ] نقله الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» (٦: ٢٣٨) عن المصنف.