للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

(٣) العتق: وهو إعتاق العبيد وتحريرهم من العبودية ولو كان كافراً، عملاً بإطلاق الآية عند أبي حنيفة، وأبي ثور، وابن المنذر. واشترط الجمهور: الإيمان فيها حملاً للمطلق هنا على المقيد في كفارة قتل الخطأ إذ تقول الآية: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} (١).

ومذهب الجمهور في حمل المطلق في كفارة اليمين على المقيد في كفارة قتل الخطأ هوالأولى وعليه فيشترط الإيمان في الرقبة عند العتق.

[(٤) الصيام عند عدم الاستطاعة]

ويستحب فيه التتابع- فقد قرأ أُبي بن كعب، وابن مسعود " فصيامُ ثلاثة أيامٍ متتابعاتٍ" (٢).

[ثانياً: شروط وجوب الكفارة]

يشترط لوجوب الكفارة ثلاثة شروط:

الأول: أن تكون اليمين منعقدة: وهي التي قصد ــ صاحبهاـ عقدها على مستقبل ممكن.

الثاني: أن يحلف مختاراً فإن حلف مكرهاً لم تنعقد يمينه ــ ـكما أسلفنا ــ.

الثالث: الحِنث في يمينه؛ بأن يفعل ما حلف على تركه، أو يترك ما حلف على فعله، مختاراً ذاكراً؛ فإن حلف مكرهاً أو ناسياً فلا كفارة (٣).


(١) فقه السنة (٣/ ٩٩ - ١٠٠).
(٢) إرواء الغليل (٨/ ٢٠٣).
(٣) الشرح الممتع (٦/ ٣٣٩).

<<  <   >  >>