للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فتيممت ثم صليت بأصحابي الصبح، فلما قدمنا ذكروا ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: ((يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب))؟ فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال، وقلت: إني سمعت الله - عز وجل - يقول: {وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} (١) فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يقل شيئًا)) (٢).

د- إذا كان به جراحة أو مرض إذا استعمل الماء زاد المرض أو تأخر الشفاء؛ لحديث جابر بن عبد الله، وابن عباس - رضي الله عنه -، أن رجلاً أصابه جرح في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم احتلم، فسأل أصحابه هل له رخصة في التيمم؟ فقالوا

له: لا، فاغتسل فمات، فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: ((قتلوه قتلهم الله، ألا سألوا إذا لم يعلموا فإنما شفاء العِيّ


(١) سورة النساء، الآية: ٢٩، وانظر: الشرح الممتع، ١/ ٣١٨.
(٢) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب إذا خاف الجنب البرد أيتيمم، برقم ٣٣٤، والدارقطني في كتاب الطهارة، باب التيمم، برقم ٦٧٠، والحاكم وغيرهم، وحسن إسناده الأرنؤوط في جامع الأصول، قال: وله شاهد عند الطبراني من حديث ابن عباس وأبي أمامة. وصححه الألباني في صحيح أبي داود، ١/ ٦٨.

<<  <   >  >>