للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

﴿إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ لأنَّ علمهُ يحيطُ بكل شيءٍ، ولا يشغلُهُ شأنٌ عن شأنٍ، والمرادُ: أن الأجر سريعُ الوصول، فإن سرعةَ الحسابِ تستدعي سرعةَ الجزاءِ.

* * *

(٢٠٠) - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾.

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا﴾ على مشاقِّ الطاعاتِ وما يُصيبُكم من الشدائدِ.

﴿وَصَابِرُوا﴾ أعداءَ اللهِ في الجهاد؛ أي: غالبُوهم في الصبرِ على شدائدِ الحربِ، ولا تكونوا أقلَّ صبراً منهم، وتخصيصُه بعد الأمر بالصبرِ مطلقاً لشدَّته وصُعوبته.

﴿وَرَابِطُوا﴾: أقيموا في الثغورِ رابطين خيلَكُم فيها مترصِّدين مستعدين للغزوِ.

﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾؛ في مخالفةِ أمره ونهيه.

﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾: لكي تفلِحُوا، والفلاحُ: الأمنُ مما يخافُ، والو صولُ إلى ما يرام.

والحمدُ لله على التمامِ، والصلاة (١) على نبيهِ سيد الأنام، وعلى آلهِ وصحبهِ الكرام، ما تعاقبَ الليالي والأيام (٢).


(١) في (ف): " والسلام ".
(٢) هنا تنتهي النسخة الخطية المرموز لها بـ (د)، وقد جاء في آخرها: (تمت الكتاب بعون الله وحسن التوفيق، قد وقع الفراغ من تحرير هذه النسخة الشريفة المباركة على يد العبد الضعيف الفقير الحقير المذنب المحتاج إلى رحمة الله تعالى قليل الخير والإحسان كثير الذنب والعصيان أحمد بن حاجي الأكوز غفر الله له ولوالديه وأحسن إليهما وإليه في أواسط ربيع الآخر سنة ثلاث وستين وتسع مئة ولجميع المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات). وفوق: (غفر الله له) كتب كلمة غير واضحة ثم كلمة: (قسطنطينية).