للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

سُورَةُ يُونُسَ

(١) - ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ﴾.

﴿الر﴾: قرِئ بفتح الراءِ على التفخيمِ، وبكسرِها على الإمالةِ (١)، وقرئ بينَ الفتحِ والكسرِ (٢)، والأصلُ تركُ الإمالةِ؛ لأنَّ ألِفَها ليسَتْ مُنقلِبةً من الياءِ، ومَن أمالَهُ (٣) قصَدَ التنبيهَ على أنها اسمٌ لا حرفٌ.

﴿تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ﴾ ﴿تِلْكَ﴾ إشارةٌ إلى ما تضمَّنهُ السورة أو القرآنُ، والمراد من ﴿الْكِتَابِ﴾ أحدُهما، والأول أبلغُ من حيثُ إن البعض إذا استقلَّ بوصفِ الكمالِ فالكلُّ أولى.

والحكيمُ: ذو الحكمةِ؛ وصِفَ به لاشتماله عليها، ويجوزُ أن يكونَ من قَبيل (٤) توصيفِ الكلامِ بصفة المتكلمِ؛ كـ (شعرٌ شاعِرٌ) للمبالغةِ؛ كأنهُ في نفسهِ حكيمٌ لكثرة حِكَمهِ، وأن يكونَ على تشبيه الكتابِ بالحكيمِ الناطق بحكمتِه، فيكون استعارةً مَكْنيةً، وإثباتُ الحكمةِ قرينةٌ.


(١) قرأ أبو عمرو وابن عامر وشعبة وحمزة والكسائي بالإمالة، والباقون بالفتح مع التفخيم، انظر: "التيسير" (ص: ١٢٠).
(٢) هي قراءة ورش، انظر: "التيسير" (ص: ١٢٠).
(٣) في (ك): "أمال".
(٤) "قبيل" سقط من (ك).