للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

سُورَةُ إبرَاهِيمَ

(١) - ﴿الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾.

﴿الر كِتَابٌ﴾؛ أي: هو كتاب ﴿أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ﴾ حجَّةً على رسالتك بإعجازه.

﴿لِتُخْرِجَ النَّاسَ﴾ كافَّةً بدعائك إيَّاهم إلى الدِّين الحقِّ.

﴿مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾: من أنواع الضَّلال ﴿إِلَى النُّورِ﴾: إلى الهدى.

﴿بِإِذْنِ رَبِّهِمْ﴾: بتوفيقه وتسهيله، مستعارٌ من الإذن الذي هو تسهيل الحجاب (١)، متعلِّق بـ (تُخرج)، أو حالٌ من فاعله أو مفعوله.

﴿إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾ بدل من قوله: ﴿إِلَى النُّورِ﴾ بتكرير العامل، أو استئناف كأنَّه قيل: إلى أيِّ نور؟ قيل (٢): ﴿إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾.

وأضاف الصراط إلى الله لأنَّه مَقْصِده (٣)، أو المبيِّن له، وتخصيص الاسمين بالذِّكر يدلُّ على أنه يُعِزُّ سالكه، ويجعله حميدًا بكماله.

* * *


(١) أي: رفع المانع. انظر: "حاشية الشهاب" (٥/ ٢٤٩).
(٢) في (م): "فقيل".
(٣) أي: محل قصده. انظر: "حاشية الشهاب" (٥/ ٢٥٠).