للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وذكر الخرائطي (١) عن أبي غسّان قال: مرّ أبو بكر الصديق بجارية وهي تقول:

وهوِيتُه من قبلِ قطعِ تمائمي … متمايسًا مثل القضيب الناعمِ

فسألها: أحرّة (٢) أنتِ أم مملوكة؟ قالت: بل مملوكة. فقال: مَن هواك (٣)؟ فتلكّأت، فأقسم عليها (٤)، فقالت:

وأنا التي لعِبَ الهوى بفؤادها … قُتِلَتْ بحبّ محمدِ بن القاسمِ

فاشتراها من مولاها، وبعث بها إلى محمَّد بن القاسم بن جعفر بن أبي طالب (٥)، وقال: هؤلاء فِتَن الرجال. وكم -والله- قد مات بهن كريم، وعطِبَ بهن سليم!

وجاءت عثمان بن عفان جاريةٌ تستدعي على رجل من الأنصار، فقال لها عثمان: ما قصّتك؟ فقالت: كلِفتُ يا أمير المؤمنين بابن أخيه، فما أنفكُّ أراعيه. فقال له عثمان: إما أن تهبها لابن أخيك، أو أعطيك


(١) في اعتلال القلوب (٢٣١) من طريق علي بن الأعرابي ثنا أبو غسان النهدي قال: "مرّ أبو بكر … ". ولا يثبت، فإن بين النهدي -واسمه مالك بن إسماعيل- وبيّن أبي بكر مفاوز! فالنهدي توفي سنة ٢١٩ وأبو بكر توفي سنة ١٣ (ز). وانظر روضة المحبين (٥٢٠) والتعليق الآتي.
(٢) ف: "امرأة".
(٣) س: "من هو".
(٤) "عليها" ساقط من ف.
(٥) وهذا دليل آخر على فساد هذا الخبر. فليس من أولاد جعفر بن أبي طالب من (٦) يسمّى قاسمًا. وإنما أولاده عبد الله، ومحمد، وعون. انظر نسب قريش (٨٠) وجمهرة أنساب العرب (٦٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>