للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإن ادعى كان كذلك فكل ما يدعيه أحد الشركاء من خسارة وربح ونحو ذلك يصدق فيه على تفصيل في المذاهب (١)


(١) (الحنفية - قالوا: كل ما يدعيه أحد الشركاء في مقدار الربح والخسران وفقد المال والدفع لشريكه فإنه يصدق في قوله بعد أن يحلف اليمين حتى ولو ادعى أنه دفع ما يخص شريكه بعد موته فإن القول بيمينه ألا ترى أن من وكل شخصاً في أن يقبض وديعة له عند آخر ثم مات الموكل فادعى الوكيل أنه قبضها قبل أن يموت الموكل وهلكت في يده قبل أن يعطيها له وهو أمين لا ضمان عليه فإنه يصدق ولو أنكرت الورثة وكذلك إذا قال دفعها إليه فإنه يصدق أما إذا وكله في قبض دين ثم مات الموكل وادعى الوكيل تلك الدعوى فإنه لا يصدق ولا تبرأ ذمة المديون بذلك.
وذلك لأن شاغل الدين لذمة المدين فإذا دفعه لصاحبه فقد شغل ذمته به فثبت للمديون الدائن مثل ما ثبت للدائن في ذمته فتقابل كل مهما بالآخر قصاصاً وهذا هو معنى قولهم إن الديون تقتضي بامثالها. وهي ذلك تضمين للميت وإيجاب الضمان على الغير لا يصدق فيه الوكيل وإنما يصدق في نفي الضمان عن نفسه. ولهذا لا يضمن الوكيل الدين ولا يرجع عليه المديون بشيء وبالجملة فالوكيل إذا ادعى أمراً فيه نفي الضمان عن نفسه صدق أما إذا ادعى ما فيه إيجاب الضمان على الغير فإنه لا يصدق.
ويضمن الشريك بالتعدي لأن الأمين إذا تعدى ضمن كما يضمن بموته من غير أن يبين نصيب شريكه فإذا اشترك اثنان وباع أحدهما تجارة بالدين ولم يبين نصيب شريكه قبل موته فإن على الورثة دفع نصيبه ولو ضاع عند المدين أما إذا بينه فلا ضمان. وإذا نهى أحد الشركاء شريكه عن البيع بالدين فباع نصيب البائع ووقع موقوفاً في حصة شريكه فإن أجاره فالربح بينهما وإن لم يجزه فالبيع في حصته باطل وحكم ما إذا نهاه عن السفر فلم يمتثل حكم المضارب الذي يفعل ذلك وقد تقدم.
الشافعية - قالوا: الشريك أمين مال الشركة فكل ما يدعيه أحد الشريكين
في الربح والخسران ورد بعض المال فإنه يصدق فيه. وأما إذا ادعى
المال ففيه تفصيل وذلك لأنه إذا ادعى تلفه بدون أن يعرف له سبباً
أو بسبب خفي كالسرقة فإنه يصدق بلا يمين.
أما إذا ادعى تلفه بسبب ظاهر كالحريق فإنه لا يصدق إلا أقام البينة على حصول الحريق وأن مال التجارة حرق به.
وأما إذا عرف أحد الشريكين بأنه اشترى هذه الشلعة للشركة وادعى الآخر بأنه اشتراها لنفسه لما فيها من زيادة في الثمن أو العكس صدقمن كان المال في يده. وإذا ادعى من في يده المال انهما اقتسماه وما في يده خاص به وأنكر شريكه فالقول في هذه الحالة للمنكر لأن الأصل عدم القسمة
المالكية - قالوا: إذا ادعى أحد الشركاء التلف لمال الشركة بآفة سماوية أو خسر بالعمل فيه

<<  <  ج: ص:  >  >>