للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مجلس واحد أذن للأولى منها، ويخير في باقيها، وهذا الحكم متفق عليه بين الحنفية، والحنابلة؛ أما المالكية فقد عرفت أن الأذان عندهم مكروه للفائتة على أي حال، والشافعية قالوا: يحرم الأذان لباقي الفوائت إذا قضاها في مجلس واحد، أما لو أراد قضاء كل واحدة في مجلس فإنه يؤذن لها بخصوصها.

[الترسل في الأذان]

الترسل معناه التمهل والتأني، بحيث يفرد المؤذن كل جملة بصوته، على أن الفقهاء لهم تفصيل في معنى الترسل، فانظره تحت الخط (١) ، أما حكم الترسل فقد اتفق الحنفية، والمالكية على أنه سنة، وتركه مكروه، بخلاف الشافعية والحنابلة، فإنهم قالوا: إن الترسل مندوب، وتركه خلاف الأولى، أما معنى الترسل السابق فقد زاد فيه بعض المذاهب قيوداً أخرى، فانظره تحت الخط (٢) .

[مكروهات الأذان: أذان الفاسق]

يكره في الأذان أمور؛ منها أذان الفاسق، فلو أذن الفاسق صح مع الكراهة عند الحنفية، والشافعية، أما المالكية، والحنابلة، فانظر مذهبهم تحت الخط (٣) .


(١) الحنفية قالوا: الترسل هو التمهل، بحيث يأتي المؤذن بين كل جملتين بسكتة تسع إجابته فيما نطق به، غير أن هذه السكتة تكون بين كل تكبيرتين لا بين كل تكبيرة وأخرى.
المالكية قالوا: الترسل هو عدم تمطيط في الأذان؛ وإنما يكون التمطيط مكروهاً ما لم يتفاحش عرفاً، وإلا حرم، وبهذا تعلم أن الخروج بالأذان إلى الأغاني الملحونة في زماننا حرام عند المالكية، وفي هذا من الزجر الشديد لمثل هؤلاء الناس ما لا يخفى
(٢) الشافعية قالوا: الترسل هو التأني، بحيث يفرد كل جملة بصوت، إلا التكبير في أوله وفي آخره، فيجمع كل جملتين في صوت واحد.
الحنابلة قالوا: إن الترسل هو التمهل والتأني في الأذان

(٣) المالكية قالوا: لا يصح أذان الفاسق، إلا إذا اعتمد على غيره، كما تقدم.
الحنابلة قالوا: لا يصح أذان الفاسق بحال

<<  <  ج: ص:  >  >>