وإذا كان القسم بينهن نهاراً لمن عمله بالليل. كالحارس ونحوه حرم عليه أن يدخل على ضرتها بالنهار إلا لضرورة، كمرضها المخوف، أما إذا كانت مريضة مريضاً عادياً فلا، أما بالليل فله أن يدخل لقضاء حاجة وله أن يستمتع بها بشرط أن لا يطأها، فإن وطئها في نوبة ضرتها حرم. ومثل هذا ما إذا كان القسم بينهن ليلاً لمن كان عمله بالنهار، فإنه يحرم عليه أن يدخل على ضرتها بالليل لغير ضرورة، وله الدخول بالنهار والاستمتاع بغير وطء، وقد يعبر عمن كان قسمه بالنهار بأن النهار أصل والليل تبع، وعمن كان قسمه بالليل بأن الليل أصل والنهار تبع، فأما الأصل سواء كان الليل أو النهار، فإنه لا يجوز له أن يدخل إلا لضرورة كعيادتها لمرض مخوف، ولا يجوز له أن يطيل المكث فإن طال قضى لضرتها الوقت كله، سواء كان الليل أو النهار. وأما التبع، فإنه يجوز له أن يدخل لحاجة وإن لم تكن ضرورية، فإن طال زمن قضاء الحاجة بطبيعته فلا يقضي لها شيئاً، وإن طال هو عمداً فإنه يقضي للزوجة الأخر ما زاد على قضاء الحاجة، وإذا وطئها فلا يقضي الوطء، لأنه تابع الداعية والنشاط، وقد يوجد لإحداهن دون الأخرى، ولكنه يرتكب محرماً بالوطء. الحنابلة - قالوا: يجب أن يكون القسم ليلة وليلة بحيث لا يزيد عن ذلك إلا إذا تراضوا عليه وله أن يخرج في ليلة كل واحدة منهن لقضاء ما جرت العادة به قضاء حقوق وواجبات وصلاة ونحو ذلك، وليس له أن يتعمد الخروج الكثير في ليلة إحداهن دون الأخرى لأن في ذلك إجحافاً بحقها، أما إذا اتفق على ذلك لا يضره. ويحرم عليه أن يدخل إلى ضرتها في نوبتها لا في الأصل ولا في التبع، فإن كان القسم ليلاً حرم عليه الدخول في الليل والنهار ولكن لا يجوز له أن يدخل بالليل إلا إذا كانت محتضرة وتريد أن توصي إليه ونحو ذلك من النوازل الخطيرة، أما بالنهار فإنه يجوز له أن يدخل لحاجة كسؤال عن أمر يريد معرفته بشرط أن لا يمكث طويلاً، فإن مكث قضي اليوم لضرتها، وكذلك إذا جامع فإنه يجب عليه أن يقضي الجماع، خلافاً للشافعية) .