خطأ الحداد الحنفية والحنابلة - قالوا: إذا قال الحاكم للحداد - الذي يقيم الحد - اقطع يمين هذا في سرقة سرقها، فقطع يساره خطأ، أو عمداً، فلا شيء عليه، ولكن يعزره الإمام، لأنه اخطأ في اجتهاده، وخطأ المجتهد موضوع بالإجماع، وهذا موضع اجتهاد لأن ظاهر النص يسوي بين اليمين واليسار، ولأنه وإن أتلف بلا حق ظلماً، لكنه أخلف من جنسه ما هو خير له، وهو اليد اليمنى، فإنها لا تقطع بعد قطع اليسرى، وهي خير لأن قوة البطش بها أتم، والعمل بها أكثر، فلا يضمن شيئاً، وعلى هذا، لو قطع اليد غير الحدتد لا يضمن أيضاًن عمداً، أو خطأ، لن اليمين كانت على شرف الزوال، فكانت كالفائتة فأخلفها إلى خلف استمرارها، وبقائها. الصاحبان من الحنفية - قالا: إذا أخطأ الحداد، وقط اليد اليسرى، بعد أن أمره الحاكم بقطع اليمنى، فلا ضمان عليه في حالة الخطأ. أما إذا كان متعمداً، فإنه يجب عليه أن يضمن أرش اليد اليسرى.