وقيل: الإفضاء: رفع ما بين مدخل ذكر، وجبر، فيصير سبيل جماعها وبولها واحداً، لأن ما بين القبل والدبر قوي لا يرفعه الذكر، وبينهما عظم لا يتأتى كسره. المالكية - قالوا: يجب في الإفضاء حكومة، بأن يقوم ما عليها عند الأزواج بأن يقال: ما صداقها على أنها غير مفضاة، وما صداقها على أنها مفضاة، فيغرم النقص، ثم إن كان الفعل من الزوج فيلحق بالخطأ. لأذن الشارع في الفعل بالجملة، فإن بلغ الثالث على العاقلة، وإلا ففي ماله خاصة ولا يندرج الإفضاء تحت مهر، بل يغرم الحكومة مع الصداق زوجاً، أو أجنبياً غصبها ووطئها، بخلاف إزالة البكرة من الزوج، أو الغاصب فإنه لا يغرم للبكارة شيئاً زائداً على الصداق الذي دفعه، لأنه لا يمكن الوطء إلا بإزالتها، فهي من لواحق الوطء، بخلاف الإفضاء، فإنه منهي عنه، إلا إذا أزال البكارة بإصبعه، فإن الحكومة فيها لا تندرج في المهر، زوجاً، أو أجنبياً، فيجب على الأجنبي حكومة، ولو لم يطأها، وهي مع المهر إن وطئ، أما الزوج فيلزمه أرش البكارة التي أزالها بالإصبعه مع نصف الصداق، إذا طلقها قبل البناء بها، فإن دخل بها وطلقها بعد البناء فتدرج في المهر، فإن أمسكها فلا شيء عليه، وإزالة البكارة بالإصبع جرم فيؤدب الزوج عليه. قالوا: وتجب الدية إذا فعل فعلاً أحدث في بدنه جذاماً - وهو داء يأكل الأعضاء، أو احدث تبريصة - وهو نوع من البرص - أو تسويد جسده، بعد أن كان غير اسود، أو أحدث به سواداً وبياضاً وهو نوع من البرص يحث في الجلد، فتجب دية كاملة في كل هذه الصور، لأنه فوت عليه منفعة الجمال والكمال، فإن سود جسمه، وجذمه بسبب ضربة واحدة، وجب عليه ديتان، لأن كلاً منهما منفصل عن الآخر. قطع الأذنين الظاهرتين. المالكية - قالوا: لا تجب الدية في قطع الأذنين الشاخصتين، إذا بقي اسمع سليماً، بل تجب حكومة عدل. الأئمة الثلاثة - قالوا: تجب في الأذنين دية كاملة، وفي قطع إحداهما نصف الدية، لقوات منفعة الجمال، وجمع الهواء للسمع.