للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أما قياسية استعمالها أوالاقتصار فيها على السماع فالأنسب الأخذ بالرأى القائل بقياسيتها فى التعجب وحده، دون غيره من باقى الحالات؛ منعاً للخلط، وفِراراً من سوء الاستعمال١، وهذان عيبان يتوقاهما الحريص على لغته، الخبير بأسرارها.

وقد وردت زيادة بعض أخواتها، كأصبح، وأمسى، فى قولهم: الدنيا ما أصبحَ٢ أبْرَدَها، وما أمسى - أدْفأها. يريدون: ما أبردها وما أدفاها ... والأمر فى هذا وأشباهه مقصور على السماع لا محالة.

"ملاحظة عامة": الأصل في الكلمة - مهما اختلفت أنواعها، وتباينت صيغها أن تكون عاملة، أو معمولة، أو هما معا، وهذا الأصل واجب المراعاة - دائما - عند عدم المانع، والأخذ به مقدم" حين الفصل في أمر الكلمة من ناحية أصالتها، أو زيادتها. فليس من المستحسن الحكم عليها بالزيادة إذا أمكن الحكم لها بالأصالة٣.


١ وقد أشار ابن مالك إلى زيادتها حيث قال مختصرا:
وقد تزاد "كان" في حشو، كما ... كان أصح علم من تقدما
يريد بالحشو. التوسط بين شيئين متلازمين. على الوجه الذي شرحناه في ص ٥٧٩.
٢ سبقت الإشارة لهذا في رقم ٥ من هامش ص ٥٥٤، وفي رقم ٢ من هامش ٥٥٥.
٣ انظر ص ٤٧ و ٧٠ وما يتصل باستحداث المعنى.... في "أ" من ص ٤٨٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>