للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويجوز الأمران مع: "ليت" مثل: ليتما علىّ حاضرٌ، أو: لَيّما عَليَا حاضرٌ، وهى فى الحالتين مختصة بالجمل الاسمية.

ب- يشترط فى اسمها شروط، أهمها:

ألا يكون من الكلمات التى تلازم استعمالاً واحداً، وضبطا واحداً لا يتغير؛ كالكلمات التى تلازم الرفع على الابتداء، فلا تخرج عنه إلى غيره؛ ككلمة: "طُوبَى" وأشباهها١ - فى مثل: طوبى للمجاهد فى سبيل الله. - فإنها لا تكون إلا مبتدأ.

وألا يكون من الكلمات الملازمة للصدارة في جملتها، إما بنفسها مباشرة؛ كأسماء الشرط، و: "كم"....، وإما بسبب غيرها٢؛ كالمضاف إلى ما يجب تصديره؛ مثل: صاحِبُ مَنْ أنت؟ فكلاهما لا يصلح أسماً.

والسبب: هوأن هذه الحروف الناسخة ملازمة للصدارة فى جملتها "ما عدا "أنّ"٣ فإذا كان اسم واحد منها ملازماً للصدارة وقع بينهما التعارض. ولهذا كان من شروط إعمالها - أيضاً - أن يتأخر اسمها وخبرها عنها.

وألا يكون اسمها فى الأصل مبتدأ واجب الحذف؛ كالمبتدأ الذى خبره فى الأصل نعت، ثم انقطع عن النعت إلى الخبر٤؛ نحو:


١ لهذه الكلمات بيان في رقم ١ من هامش ص ٥٤٢ - أول باب: "كان" وأخواتها ومثلها بعض الكلمات التي تلازم النصب على المصدرية، أو على غير المصدرية.
٢ مما مربيانة في رقم ١ من هامش ص ٥٤٤.
٣ إذا كانت "أن" للترجي - أي: مثل: "لعل" التي تفيد هذا المعنى - وجب ما يأتي: أن تلازم صدر جملتها، وأن تكون الجملة في هذه الصورة اسمية حتما، ولا يصح اعتبار "أن"، حرفا مصدريا يؤول مع معموليه بمصدر مفرد. كما لا يصح وهي بمعنى: "لعل" أن يتقدم عليها أحد معوليها ولا معمول أحدهما - وقد سبق توضيح هذا في رقم ٥ من ص ٥٠٤ ويجيء له إشارة في "و" من ص" ٦٤٨ -
٤ سبق أن أوضحنا المراد بالنعت المقطوع وسببه.... في ص ٥١٠ وسيجيء تفصيل الكلام عليه في الباب الخاص بالنعت حـ٣ - ويستثنى من المبتدأ الواجب الحذف ضمير الشأن في مثل: "إن من يرض عن الشريلق سوء الجزاء"، إذا الأصل: إنه من يرض.... أي: إنه الحال والشأن "وقد تقدم الكلام على ضمير الشأن ص ٢٥٠" فهذه الهاء في الأصل نائبة عن مبتدأ، هو: الحال والشأن. ولا يصح أن تكون كلمة "من" اسم "إن" لأن "من" شرطية، والشرط له الصدارة، فلا يسبقه ناسخ، هذا لى أن المضارعين بعدها مجزومان.
ومثله قول الشاعر:
إن من يدخل الكنيسة يوما ... يلق فيها جآذرا وظباء
أي: إنه من يدخل يلق....
وحذف ضمير الشأن في هذا الباب كثير بقرينة تدل عليه وعلى المراد، "ما هو مشروط عند كل حذف" ومنه الحديث.... إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون. أي: إنه.....

<<  <  ج: ص:  >  >>